علي بن أبي طالب يقضي ديني وينجز موعدي، يا بني هاشم يا بني عبد المطلب لا تبغضوا عليا ولا تخالفوا عن أمره فتضلوا، ولا تحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا، أضجعني يا علي، فأضجعته فقال: يا بلال ائتني بولدي الحسن والحسين، فانطلق، فجاء بهما فأسندهما إلى صدره فجعل (صلى الله عليه وآله) يشمهما، قال علي (عليه السلام): فظننت أنهما قدغماه - قال الجارودي يعني أكرباه - فذهبت لآخذهما عنه، فقال: دعهما يا علي يشماني وأشمهما ويتزودا مني وأتزود منهما فسيلقيان من بعدي [ زلزلا ] وأمرا عضالا فلعن الله من يخيفهما اللهم إني استودعكهما وصالح المؤمنين.
الرابع: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد بن بشار عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور الواسطي عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن ثابت بن دينار عن مسعد بن طريف الخفاف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا خليفة رسول الله ووزيره ووارثه، أنا أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه وحبيبه، أنا صفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصاحبه، أنا ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزوج ابنته وأبو ولده، أنا سيد الوصيين، أنا الحجة العظمى والآية الكبرى والمثل الأعلى وباب النبي المصطفى، أنا العروة الوثقى وكلمة التقوى وأمين الله - تعالى ذكره - على أهل الدنيا.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 159 · من طريق الخاصة وفيه أحد وعشرون حديثا