على منكبيه ثم نهض بي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما نهض بي خيل لي أن لو شئت نلت أفق السماء فصعدت فوق الكعبة وتنحى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي: ألق صنمهم الأكبر صنم قريش وكان من نحاس موتدا بأوتادا من حديد إلى الأرض فقال لي: عالجه ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إيه إيه جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال لي: اقذفه فقذفته فتكسر ونزلت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبي (صلى الله عليه وآله) نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم، قال علي: فما صعدته حتى الساعة.
الثالث: ابن شهرآشوب رواه من طريق العامة قال: ذكر أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: قال لي جابر بن عبد الله: دخلنا مع النبي (صلى الله عليه وآله) مكة وفي البيت وحوله ثلاثمائة وستون صنما فأمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فألقيت كلها لوجوهها وكان على البيت صنم طويل يقال له هبل فنظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى علي فقال: يا علي تركب علي أو أركب عليك لألقي هبل عن ظهر الكعبة، قلت: يا رسول الله بل تركبني، فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة فقلت: يا رسول الله أركبك، فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره واستويت عليه فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي فألقيت هبل عن ظهر الكعبة فأنزل الله *(وقل جاء الحق وزهق الباطل..)*.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 280 · من طريق العامة وفيه خمسة أحاديث