وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم. قال النبي (صلى الله عليه وآله): " اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي، هو من ولد ابنتي فاطمة، يظهر والله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم، وتبعتهم الناس راغب إليهم وخائف لهم ". قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: " معاشر المسلمين أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير وإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم وأخلفني فيهم، إنك على ما تشاء قدير ". الثالث: موفق بن أحمد بإسناده عن جابر بن عبد الله عنه أنه قال: جاءنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب قال: ترقدون في المسجد، قلنا: قد أجفلنا وأجفل علي معنا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، والذي نفسي بيده إنك لذائد عن حوضي يوم القيامة، تذود عنه رجالا كما تذود البعير الضال عن الماء بعصا لك من عوسج، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي ". الرابع: موفق بن أحمد بإسناده عن زيد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) يوم فتح خيبر: " لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالا بحيث لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 49 · من طريق العامة زيادة في ما تقدم وفيه ثمانية وعشرون حديثا