مرقاة زبرجد ومرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة، فيؤتي بها يوم القيامة حتى تنتصب مع درجة النبيين فيه فهي درج النبيين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال: طوبى لمن كان هذه الدرجة درجته فيأتي النداء من عند الله عز وجل يسمع النبيين وجميع الخلائق: هذه درجة محمد، فأقبل أنا يومئذ مئتزرا بريطة من نور الجنة، علي تاج الملك وإكليل الكرامة، وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه: لا إله إلا الله، المفلحون هم الفائزون بالله، فإذا مررنا بالنبيين قالوا: هذان ملكان مقربان لم نعرفهما ولم نرهما، وإذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان نبيان مرسلان، حتى أعلو درجة وعلي يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة منها وعلي أسفل مني بدرجة فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قالوا: طوبى لهذين العبدين، ما أكرمهما على الله!
فيأتي النداء من قبل الله جل جلاله ليسمع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين: هذا حبيبي محمد، وهذا وليي علي، طوبى لمن أحبه، وويل لمن أبغضه وكذب عليه.
ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استروح إلى هذا الكلام وابيض وجهه وفرح قلبه، ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا (أو جحدك حقا) إلا اسود وجهه واضطربت قدماه، فبينا أنا كذلك إذ ملكان قد أقبلا إلي أما أحدهما فرضوان خازن: الجنة، وأما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان فيقول: السلام عليك يا أحمد فأقول السلام عليك أيها الملك من أنت؟
غاية المرام وحجة الخصام — ص 56 · من طريق العامة زيادة في ما تقدم وفيه ثمانية وعشرون حديثا