يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فإن شاء يذهبها يمنة وإن شاء يذهبها يسرة، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق ".
السابع والعشرون ومائة: صاحب الأربعين حديث عن الأربعين صحابي وهو الحديث الرابع عشر قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الخطيب الدينوري بقراءتي عليه، حدثني أبو الحسن علي بن أحمد البزاز بسامراء في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين [ ومائتين ] قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن المسرور الهاشمي الحلبي، حدثنا علي بن عادل القطان بنصيبين، حدثنا محمد بن تميم الواسطي، حدثنا الحماني عن شريك.
قال:
كنت عند سليمان الأعمش في مرضه الذي قبض فيه، إذ دخل عليه ابن أبي ليلى وابن شيرمة وأبو حنيفة، فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش فقال: يا سليمان اتق الله وحده لا شريك له واعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا، وقد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث لو أمسكت عنها لكان أفضل.
فقال سليمان الأعمش:
لمثلي يقال هذا؟
اقعدوني وسندوني ثم أقبل على أبي حنيفة فقال: يا أبا حنيفة، حدثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما، والنار من أبغضكما، وهو قول الله عز وجل: *(ألقيا في جهنم كل كفار عنيد)*.
قال أبو حنيفة:
قوموا بنا لا يأتي بشئ هو أعظم من هذا.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 57 · من طريق العامة زيادة في ما تقدم وفيه ثمانية وعشرون حديثا