يا رب فتنت قومي حيث غبت عنهم، قال الله: يا موسى إن كل من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومه، وكذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء تفتتن أمتهم إذا فقدوا نبيهم قال موسى: وأمة أحمد أيضا مفتونون وقد أعطيتهم من الفضل والخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة؟
فأوحى الله تعالى إلى موسى (عليه السلام) أن أمة أحمد ستصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتى يعبد بعضهم بعضا، ويتبرأ بعضهم من بعض حتى يصيبهم النكال أو حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم، ثم يصلح الله أمرهم برجل من ذرية أحمد، فقال موسى: يا رب اجعله من ذريتي، فقال: يا موسى إنه من ذرية أحمد وعترته وقد جعلته في الكتاب السابق أنه من ذرية أحمد وعترته أصلح به أمر الناس وهو المهدي.
الثاني والسبعون: في الأربعين الحديث الذي جمعه الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله في أمر المهدي (عليه السلام) عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يكون من أمتي المهدي، إن قصر ملكه فسبع سنين وإلا ثماني وإلا فتسع تتنعم أمتي في زمانه نعيما لم يتنعموا مثله قط البر والفاجر، يرسل السماء عليهم مدرارا ولا تدخر الأرض شيئا من نباتها.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 99 · في إمامة الإمام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر