الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٢٢

أبغضك ومن أبغضك أبغضني، ومن عاداه فقد عاداك ومن عاداك فقد عاداني، ومن أحبه فقد أحبك ومن أحبك فقد أحبني، فقد جعلت له هذه الفضيلة وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديا كلهم من ذريتك من البكر البتول، وأخرج رجلا منهم يصلي خلفه عيسى ابن مريم، يملأ الأرض عدلا كما ملئت منهم ظلما وجورا أنجي به من الهلكة وأهدي به من الضلالة، وأبرئ به من العمى وأشفي به المريض.

فقلت:

إلهي ومتى يكون ذلك؟

فأوحى الله عز وجل إلي: يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل، وكثر القتل وقل الفقهاء الهادون وكثر فقهاء الضلالة والخونة وكثر الشعراء، واتخذوا قبورهم مساجد، وحليت المصاحف، زخرفت المساجد وكثر الجور والفساد وظهر المنكر وأمر أمتك به ونهوا عن المعروف، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وصارت الأمراء كفرة وأولياؤهم فجرة وأعوانهم ظلمة وذوو الرأي منهم فسقه، وعند ذلك ثلاث خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وخراب البصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج، وخروج رجل من ولد الحسين بن علي وظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان وظهور السفياني.

فقلت:

إلهي ومتى يكون بعدي من الفتن؟

فأوحى الله إلي وأخبرني ببلاء بني أمية وفتنة ولد عمي العباس، وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة، فأوصيت بذلك ابن عمي حين هبطت إلى الأرض فأديت الرسالة ولله الحمد على ذلك كما حمده النبيون، كما حمده كل شئ قبلي وما هو خالقه إلى يوم القيامة ".

غاية المرام وحجة الخصام — ص 122 · في إمامة الإمام الثاني عشر (عليه السلام) من الأئمة الاثني عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.