وقال علي بن عيسى أيضا:
وسألت السيد صفي الدين محمد بن محمد بن بشر العلوي الموسوي ونجم الدين حيدر بن الأيسر رحمهما الله وكانا من أعيان الناس وسراتهم وذوي الهيئات منهم، وكانا صديقين لي وعزيزين عندي فأخبراني بصحة هذه القصة وأنهما رأياها في حال مرضها وحال صحتها، وحكى لي ولده هذا أنه كان بعد ذلك شديد الحزن لفراقه (عليه السلام) حتى إنه جاء إلى بغداد وأقام بها فصل الشتاء، وكان كل يوم يزور سامراء ويعود إلى بغداد فزارها في تلك السنة أربعين مرة طمعا أن يعود له الوقت الذي مضى، أو يقضي له الحظ بما قضى، ومن الذي أعطاه دهره الرضا أو ساعده بمطالب صرف القضا؟
فمات بحسرته وانتقل إلى الآخرة بغصته، والله يتولاه وإيانا برحمته وكرامته.
ثم قال الثانية: علي بن عيسى في كشف الغمة: وحكى لي السيد باقي عطوة العلوي الحسيني
غاية المرام وحجة الخصام — ص 148 · الباب الرابع والأربعون