الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
غرر الحكم ودرر الكلم · رقم ١٥٦

إنّ الحازم من شغل نفسه بجهاد نفسه فأصلحها و حبسها عن أهويتها و لذّاتها فملكها و انّ للعاقل بنفسه عن الدّنيا و ما فيها و أهلها شغلا

إنّ النّاظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدء عمله أن ينظر عمله عليه أم له فإن كان له مضى فيه و ان كان عليه وقف عنه194 - إنّ العاقل من نظر في يومه لغده و سعى في فكاك نفسه و عمل لما لا بدّ له و لا محيص له عنه195 - إنّ أولياء اللّه تعالى لأكثر النّاس له ذكرا و أدومهم له شكرا و أعظمهم على بلائه صبرا196 - إنّ خير المال ما أكسب ثناء و شكرا و أوجب ثوابا و أجرا197 - إنّ اللّه سبحانه جعل الذّكر جلاء القلوب تبصر به بعد العشوة و تسمع به بعد الوقرة و تنقاد به بعد المعاندة198 - إنّ الحازم من قيّد نفسه بالمحاسبة و و ملكها بالمبالغة و قتلها بالمجاهدة199 - إنّ للذّكر أهلا أخذوه من الدنيا بدلا فلم تشغلهم تجارة و لا بيع عنه يقطعون به أيّام الحياة و يهتفون به في آذان الغافلين200 - إنّ من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و برىء و من أنكره بلسانه فقد236 - أوجر و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بسيفه لتكون حجّة اللّه العليا و كلمة الظّالمين السّفلى فذلك الّذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطّريق و نوّر في قلبه اليقين201 - إنّ من أحبّ العباد الى اللّه سبحانه عبدا أعانه على نفسه فاستشعر الحزن و تجلبب الخوف فزهر مصباح الهدى في قلبه و أعدّ القرى ليومه النّازل به202 - إنّ القرآن ظاهره أنيق و باطنه عميق لا تفنى عجائبه و لا تنقضى غرائبه و لا تكشف الظّلمات إلّا به203 - إنّ أفضل النّاس عند اللّه من أحيا عقله و أمات شهوته و أتعب نفسه لصلاح آخرته204 - إنّ للّه تعالى في كلّ نعمة حقّا من الشّكر فمن أدّاه زاده منها و من قصّر عنه خاطر بزوال نعمته205 - إنّ من كان مطيّته اللّيل و النّهار فإنّه يسار به و ان كان واقفا و يقطع المسافة و ان كان مقيما وادعا206 - إنّ الكيّس من كان لشهوته مانعا و لنزوته عند الحفيظة واقما قامعا207 - إنّ اللّه سبحانه قد أنار سبيل الحقّ و أوضح طرقه فشقوة لازمة أو سعادة دائمة208 - إنّ من بذل نفسه في طاعة اللّه سبحانه و رسوله كانت نفسه ناجية سالمة و صفقته رابحة غانمة209 - إنّ في الفرار237 - موجدة اللّه سبحانه و الذّلّ اللّازم الدّائم و إنّ الفارّ غير مزيد فى عمره و لا مؤخّر عن يومه210 - إنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته و يسوئه فوت ما لم يكن ليدركه فليكن سرورك بما نلت من آخرتك و ليكن أسفك على ما فاتك منها و ليكن همّك فيها لما بعد الموت211 - إنّ اللّه سبحانه إذا أراد بعبد خيرا وفّقه لإنفاد أجله في أحسن عمله و رزقه مبادرة مهله في طاعته قبل الفوت212 - إنّ أمامك عقبة كئودا المخفّف فيها أحسن حالا من المثقل و المبطىء عليها أقبح أمرا من المسرع و إنّ مهبطها بك لا محالة إلى جنّة أو نار213 - إنّ أعظم النّاس حسرة يوم القيمة رجل إكتسب مالا من غير طاعة اللّه فورّثه رجلا أنفقه في طاعة اللّه فدخل به الجنّة و دخل الأوّل النّار214 - إنّ النّاس الى صالح الأدب أحوج منهم إلى الفضّة و الذّهب215 - إنّ هذا القرآن هو النّاصح الّذي لا يغشّ و الهادي الّذي لا يضلّ و المحدّث الّذي لا يكذب216 - إنّ هذا الموت لطالب حثيث لا يفوته المقيم و لا يعجزه من هرب217 - إنّ في الموت238 - لراحة لمن كان عبد شهوته و أسير أهويته لأنّه كلّما طالت حياته كثرت سيّئاته و عظمت على نفسه جناياته218 - إنّ أخسر النّاس صفقة و أخيبهم سعيا رجل أخلق بدنه في طلب آماله و لم تساعده المقادير على إرادته فخرج من الدّنيا بحسراته و قدم على الآخرة بتبعاته219 - إنّ للمحن غايات لابدّ من إنقضائها فناموا إليها أو لها إلى حين انقضائها فإنّ إعمال الحيلة فيها قبل ذلك زيادة لها220 - إنّ للمحن غايات و للغايات نهايات لها فاصبروا حتّى تبلغ نهاياتها فالتّحرّك لها قبل إنقضائها زيادة لها221 - إنّ اللّه سبحانه فرض عليكم فرائض فلا تضيّعوها و حدّ لكم حدودا فلا تعتدوها و نهاكم عن إشياء فلا تنتهكوها و سكت عن أشياء و لم يدعها نسيانا فلا تتكلّفوها222 - إنّ الفرص تمرّ مرّ السّحاب فانتهزوها إذا أمكنت فى أبواب الخير و إلّا عادت ندما223 - إنّ حوائج النّاس إليكم نعمة من اللّه عليكم فاغتنموها و لا تملّوها فتتحوّل نقما224 - إنّ خير المال ما أورثك ذخرا و ذكرا و أكسبك حمدا و أجرا225 - إنّ أفضل الأعمال ما استرقّ به حرّ239 - استحقّ به أجر226 - إنّ مادحك لخادع لعقلك غاشّ لك في نفسك بكاذب الإطراء و زور الثّناء فإن حرمته نوالك أو منعته إفضالك وسمك بكلّ فضيحة و نسبك إلى كلّ قبيحة227 - إنّ النّفس حمضة و الأذن مجّاجة فلا تجبّ فهمك بالإلحاح على قلبك فإنّ لكلّ عضو من البدن إستراحة228 - إنّ قوما عبدوا اللّه سبحانه رغبة فتلك عبادة التّجّار و قوما عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد و قوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار229 - إنّ الحياء و العفّة من خلائق الإيمان و انّهما لسجيّة الأحرار و شيمة الأبرار230 - إنّ من أبغض الخلائق إلى اللّه تعالى رجلا وكله اللّه إلى نفسه جائرا عن قصد السّبيل سائرا بغير دليل231 - إنّ من كانت العاجلة أملك به من الآجلة و أمور الدّنيا أغلب عليه من أمور الآخرة فقد باع الباقي بالفاني و تعوّض البائد عن الخالد و أهلك نفسه و رضي لها بالحائل الزّائل و نكب بها عن نهج السّبيل232 - إنّ أوّل ما تغلبون عليه من الجهاد جهاد بأيديكم ثمّ بألسنتكم ثمّ بقلوبكم فمن لم يعرف بقلبه معروفا و لم ينكر منكرا قلّب240 - فجعل أعلاه أسفله233 - إنّ الموت لهادم لذّاتكم و مباعد طلباتكم و مفرّق جماعاتكم قد أعلقتكم حبائله و أقصدتكم مقاتله234 - إنّ اللّه تعالى أوصاكم بالتّقوى و جعلها رضاه من خلقه فاتّقوا اللّه الّذى أنتم بعينه و نواصيكم بيده235 - إنّ العاقل ينبغي أن يحذر الموت في هذه الدّار و يحسن له التّأهب قبل أن يصل إلى دار يتمنّى فيها الموت فلا يجده236 - إنّ تقوى اللّه حمت أوليائه محارمه و ألزمت قلوبهم مخافته حتّى أسهرت لياليهم و اظمأت هواجرهم فأخذوا الرّاحة بالتّعب و الرّيّ بالظّمأ237 - إنّ للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة أو تعتدل على عقول أهل الدّنيا238 - إنّ الموت لمعقود بنواصيكم و الدّنيا تطوى من خلفكم239 - إنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدّنيا و الآخرة شاركوا أهل الدّنيا في دنياهم و لم يشاركهم أهل الدّنيا في آخرتهم240 - إنّ تقوى اللّه سبحانه هي الزّاد و المعاد زاد مبلّغ و معاد منجح دعا إليها أسمع داع و وعاها خير واع فاسمع داعيها و فاز واعيها241 - إنّ التّقوى حقّ اللّه سبحانه عليكم و الموجبة على اللّه حقّكم فاستعينوا241 - باللّه عليها و توسّلوا إلى اللّه بها242 - إنّ تقوى اللّه لم تزل عارضة نفسها على الأمم الماضين و الغابرين لحاجتهم إليها غدا إذا أعاد اللّه ما أبدأ و أخذ ما أعطى فما أقلّ من حملها حقّ حملها243 - إنّ لتقوى اللّه حبلا وثيقا عروته و معقلا منيعا ذروته244 - إنّ التّقوى منتهى رضا اللّه من عباده و حاجته من خلقه فاتّقوا اللّه الّذي ان أسررتم علمه و ان أعلنتم كتبه245 - إنّ التّقوى دار حصن عزيز لمن لجأ إليه و الفجور دار حصن ذليل لا يحرز أهله و لا يمنع من لجأ إليه246 - إنّ التّقوى في اليوم الحرز و الجنّة و في غد الطّريق إلى الجنّة مسلكها واضح و سالكها رابح247 - إنّ تقوى اللّه عمارة الدّين و عماد اليقين و إنّها لمفتاح صلاح و مصباح نجاح248 - إنّ من صرّحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات حجزه التّقوى عن تقحّم الشّبهات249 - إنّ من فارق التّقوى أغرى باللّذّات و الشّهوات و وقع فى تيه السّيّئات و لزمه كثير التّبعات250 - إنّ تقوى اللّه242 - مفتاح سداد و ذخيرة معاد و عتق من كلّ ملكة و نجاة من كلّ هلكة بها ينجو الهارب و تنج المطالب و تنال الرّغائب251 - إنّ الدّهر لخصم غير مخصوم و محتكم غير ظلوم و محارب غير محروب252 - إنّ الموت لزائر غير محبوب واتر غير مطلوب و قرن غير مغلوب253 - إنّ اكرم الموت القتل و الّذي نفسي بيده لألف ضربة بالسّيف أهون من ميتة على الفراش254 - إنّ الغاية القيمة و كفى بذلك واعظا لمن عقل و معتبرا لمن جهل و بعد ذلك ما تعلمون من هول المطّلع و روعات الفزع و استكاك الأسماع و اختلاف الأضلاع و ضيق الأرماس و شدّة الإبلاس255 - إنّ للقلوب شهوة و كراهة و إقبالا و إدبارا فأتوها من إقبالها و شهوتها فإنّ القلب إذا أكره عمى256 - إنّ العلم يهدى و يرشد و ينجي و إنّ الجهل يغوي و يضلّ و يردي257 - إنّ للقلوب إقبالا و إدبارا فإذا أقبلت فاحملوها على النّوافل و إذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض258 - إنّ السّلطان لأمين اللّه في الأرض و مقيم العدل في البلاد و العباد و وزعته في الأرض259 - إنّ أبصار هذه243 - الفحول طوامح و هي سبب هبابها فإذا نظر أحدكم إلى إمرأة فأعجبته فليمسّ أهله فإنّها هى امرأة بامرأة260 - إنّ أحسن النّاس عيشا من حسن عيش النّاس في عيشه261 - إنّ إحسانك إلى من كادك من الأضداد و الحسّاد لأغيظ عليهم من مواقع إسائتك منهم و هو داع إلى صلاحهم262 - إنّ رأيك لا يتّسع لكلّ شييء ففرّغه للمهمّ263 - إنّ مالك لا يغني جميع النّاس فاخصص به أهل الحقّ264 - إنّ كرامتك لا تتّسع لجميع النّاس فتوّخ بها أفاضل الخلق265 - إنّ ليلك و نهارك لا يستوعبان لجميع حاجاتك فاقسمها بين عملك و راحتك266 - إنّ أوقاتك أجزاء عمرك فلا تنفد لك وقتا إلّا فيما ينجيك267 - إنّ نفسك مطيّتك إن أجهدتها قتلتها و ان رفقت بها أبقيتها268 - إنّك إن أخللت بشيىء من هذا التّقسيم فلا تقوم نوافل تكتسبها بفرائض تضيّعها269 - إنّ أخاك حقّا من غفر زلّتك و سدّ خلتك و قبل عذرك و ستر عورتك و نفى وجلك و حقّق أملك244 - 270إنّ الّذي في يديك قد كان له أهل قبلك و هو صائر إلى من بعدك و انّما أنت جامع لأحد رجلين إمّا رجل عمل فيما جمعت بطاعة اللّه فسعد بما شقيت به أو رجل عمل فيما جمعت بمعصية اللّه فشقي بما جمعت و ليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك و لا تحمل له على ظهرك271 - إنّ العبد بين نعمة و ذنب لا يصلحها إلّا الإستغفار و الشّكر272 - إنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل و لا ينقصان من رزق لكن يضاعفان الثّواب و يعظّمان الأجر و أفضل منهما كلمة عدل عند إمام جائر273 - إنّ اللّه سبحانه أمر عباده تخييرا و نهاهم تحذيرا و كلّف يسيرا و لم يكلّف عسيرا و أعطى على القليل كثيرا و لم يعص مغلوبا و لم يطع مكرها و لم يرسل الأنبياء لعبا و لم ينزل الكتاب عبثا و ما خلق السّماوات و الأرض و ما

﴿‏بينهما باطلا ذلك ظنّ الذين كفروا فويل للّذين كفروا من‏﴾

عذاب النّار274 - إنّ العهود قلائد في الأعناق إلى يوم القيمة فمن وصلها و صله اللّه فمن نقضها خذله اللّه و من إستخفّ بها خاصمته إلى الّذي أكدها و أخذ خلقه بحفظها275 - إنّ صلة الأرحام لمن موجبات الإسلام و إنّ اللّه سبحانه أمر245 - باكرامها و إنّه تعالى يصل من وصلها و يقطع من قطعها و يكرم من أكرمها276 - إنّ أكرم النّاس من اقتنى اليأس و لزم القنوع و الورع و برىء من الحرص و الطّمع فإنّ الطّمع و الحرص الفقر الحاضر و إنّ اليأس و القناعة الغنى الظّاهر277 - إنّ المجاهد نفسه و المغالب غضبه و المحافظ على طاعة ربّه يرفع اللّه سبحانه له ثواب الصّائم القائم و ينيله درجة المرابط الصّابر278 - إنّ أفضل ما استجلب الثّناء و السّخاء و إنّ أجزل ما استدرّت به الأرباح الباقية الصّدقة279 - إنّ من شغل نفسه بالمفروض عليه عن المضمون له و رضي بالمقدور عليه و له كان أكثر النّاس سلامة في عافية و ربحا في غبطة و غنيمة في مسرّة280 - إنّ اللّه تعالى لم يجعل للعبد و إن اشتدّت حيلته و عظمت طلبته و قويت مكيدته اكثر ممّا سمّي له في الذّكر الحكيم و لم يحل بين العبد في ضعفه و قلّة حيلته أن يبلغ دون ما سمّي له في الذّكر الحكيم و انّ العارف لهذا العامل به أعظم النّاس راحة في منفعة و انّ التّارك له و الشّاكّ فيه لأعظم النّاس شغلا في مضرّة281 - إنّ ههنا- و أشار بيده إلى صدره- لعلما جمّا لو أصبت له حملة بلى أصيب246 - لقنا غير مأمون عليه مستعملا آلة الدّين للدّنيا أو مستظهرا بنعم اللّه على عباده و بحججه على أوليائه أو منقادا لحملة الحقّ لا بصيرة له في أحنائه ينقدح الشّكّ في قلبه لأوّل عارض من شبهة282 - إنّ الدّنيا دار عناء و فناء و غير و عبر و محلّ فتنة و محنة283 - إنّ الدّنيا قد أدبرت و آذنت بوداع و انّ الآخرة قد أقبلت و أشرفت باطّلاع284 - إنّ الدّنيا دار فجايع من عوجل فيها فجع بنفسه و من أمهل فيها فجع بأحبّته285 - إنّ الدّنيا معكوسة منكوسة لذّاتها تنغيص و مواهبها تغصيص و عيشها عناء و بقائها فناء تجمح بطالبها و تردي راكبها و تخون الواثق بها و تزعج المطمئنّ إليها و انّ جمعها الى انصداع و وصلها إلى انقطاع286 - إنّ من هوان الدّنيا على اللّه أن لا يعصى إلّا فيها و لا ينال ما عنده إلّا بتركها287 - إنّ الدّنيا كالحيّة ليّن مسّها قاتل سمّها فأعرض عمّا يعجبك فيها لقلّة ما يصحبك منها و كن آنس ما تكون بها أحذر ما تكون منها288 - إنّ دنياكم هذه لأهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم و أحقر من ورقة في فم جراد ما لعليّ247 - و نعيم يفنى و لذّة لا تبقى289 - إنّ الدّنيا كالغول تغوي من أطاعها و تهلك من أجابها و إنّها لسريعة الزّوال وشيكة الإنتقال290 - إنّ الدّنيا تقبل إقبال الطّالب و تدبر إدبار الهارب و تصل مواصلة الملول و تفارق مفارقة العجول291 - إنّ الدّنيا منزل قلعة و ليست بدار نجعة خيرها زهيد و شرّها عتيد و ملكها يسلب و عامرها يخرب (النجعة طلب الكلاء في مواضعه)292 - إنّ الدّنيا لهي الكنود العنود و الصّدود الجحود و الحيود الميود حالها إنتقال و سكونها زلزال و عزّها ذلّ و جدّها هزل و كثرتها قلّ و علوّها سفل أهلها على ساق و سياق و لحاق و فراق و هي دار حرب و سلب و نهب و عطب293 - إنّ الدّنيا غرور حائل و ظلّ زائل و سناد مائل تصل العطيّة بالرّزيّة و الأمنيّة بالمنيّة294 - إنّ الدّنيا عيشها قصير و خيرها يسير و إقبالها خديعة و إدبارها فجيعة و لذّاتها فانية و تبعاتها باقية295 - إنّ الدّنيا دار أوّلها عناء و آخرها فناء في حلالها حساب و في حرامها عقاب من استغنى فيها فتن و من افتقر فيها حزن296 - إنّ الدّنيا دار شخوص و محلّة تنغيص ساكنها ظاعن و قاطنها بائن248 - و برقها خالب و نطقها كاذب و أموالها محروبة و أعلاقها مسلوبة ألا و هى المتصدّية العتون و الجامحة الحرون و المانية الخؤون (الخلّب السحاب الذي لا مطر فيه فكأنه يخدع و يقال لمن يعد و لا ينجز إنما أنت كبرق خلب)297 - إنّ الدّنيا دار محن و محلّ فتن من ساعاها فاتته و من قعد عنها واتته و من أبصر إليها عمته و من أبصر بها بصّرته298 - إنّ الدّنيا تدني الآجال و تباعد الآمال و تبيد الرّجال و تغيّر الأحوال من غالبها غلبته و من صارعها صرعته و من عصاها أطاعته و من تركها أتته299 - إنّ الدّنيا تخلق الأبدان و تجدّد الآمال و تقرّب المنيّة و تباعد الأمنيّة كلّما اطمئنّ صاحبها منها إلى سرور أشخصته منها إلى محذور300 - إنّ الدّنيا خيرها زهيد و شرّها عتيد و لذّتها قليلة و حسرتها طويلة تشوب نعيمها ببؤس و تقرن سعودها بنحوس و تصل نفعها بضرّ و تمزج حلوها بمرّ301 - إنّ الدّنيا غرّارة خدوع معطية منوع ملبسة نزوع لا يدوم رخائها و لا ينقضي عنائها و لا يركد بلائها302 - إنّ الدّنيا كالشّبكة تلتفّ على من رغب فيها و تتحرّز عمّن أعرض عنها فلا تمل إليها بقلبك و لا تقبل249 - عليها بوجهك فتوقعك فى شبكتها و تلقيك فى هلكتها303 - إنّ الدّنيا تعطي و ترجع و تنقاد و تمتنع و توحش و تؤنس و تطمع و تؤيس يعرض عنها السّعداء و يرغب فيها الأشقياء304 - إنّ الدّنيا دار بالبلاء معروفة و بالغدر موصوفة لا تدوم أحوالها و لا يسلم نزّالها ألعيش فيها مذموم و الأمان فيها معدوم305 - إنّ الدّنيا ظلّ الغمام و حلم المنام و الفرح الموصول بالغمّ و العسل المشوب بالسّمّ سلّابة النّعم أكّالة الأمم جلّابة النّقم306 - إنّ الدّنيا لا تفي لصاحب و لا تصفو لشارب نعيمها ينتقل و أحوالها تتبدّل و لذّاتها تفنى و تبعاتها تبقى فأعرض عنها قبل أن تعرض عنك و استبدل بها قبل أن تستبدل بك307 - إنّ الدّنيا ربما أقبلت على الجاهل بالأتّفاق و أدبرت عن العاقل بالأستحقاق فإن اتتك منها سهمة مع جهل أو فاتتك منها بغية مع عقل فإيّاك أن يحملك ذلك على الرّغبة في الجهل و الزّهد في العقل فإنّ ذلك يزري بك و يرديك (بأبي أنت و أمي يا أمير المؤمنين روحي لك الفداء يا ابن أبي طالب يا أخا رسول الله و وصيه و وزيره)308 - إنّ من نكد الدّنيا أنّها لا تبقى على حالة250 - و لا تخلو من إستحالة تصلح جانبا بفساد جانب و تسرّ صاحبا بمسائة صاحب فالكون فيها خطر و الثّقة بها غرر و الإخلاد إليها محال و الإعتماد عليها ضلال309 - إنّ الدّنيا سريعة التّحوّل كثيرة التّنقّل شديدة الغدر دائمة المكر فأحوالها تتزلزل و نعيمها يتبدّل و رخائها يتنقّص و لذّاتها تتنغّص و طالبها يذلّ و راكبها يزلّ310 - إنّ الدّنيا حلوة نضرة حفّت بالشّهوات و راقت بالقليل و تحلّت بالآمال و تزيّنت بالغرور لا تدوم حبرتها و لا تؤمن فجعتها غرّارة ضرّارة حائلة زائلة نافدة بائدة أكّالة غوّالة311 - إنّ الدّنيا يونق منظرها و يوبق مخبرها قد تزيّنت بالغرور و غرّت بزينتها دار هانت على ربّها فخلط حلالها بحرامها و خيرها بشرّها و حلوها بمرّها لم يصفّها اللّه لأوليائه و لم يضنّ بها على أعدائه312 - إنّ للدّنيا مع كلّ شربة شرقا و مع كلّ أكلة غصصا لا تنال منها نعمة إلّا بفراق أخرى و لا يستقبل فيها المرء يوما من عمره إلّا بفراق آخر من أجله و لا يحيى له فيها أثر إلّا مات له أثر313 - إنّ الدّنيا دار صدق لمن صدّقها و دار عافية لمن فهم عنها و دار غنى لمن تزوّد منها و دار موعظة لمن إتّعظ بها قد آذنت ببنيها و نادت بفراقها و نعت نفسها و أهلها251 - فمثّلت لهم ببلائها البلاء و شوّقتهم بسرورها إلى السّرور راحت بعافية و تبكّرت بفجيعة ترغيبا و ترهيبا و تخويفا و تحذيرا فذمّها رجال غداة النّدامة و حمدها آخرون ذكّرتهم فذكروا و حدّثتهم فصدّقوا فاتّعظوا منها بالغير و العبر314 - إنّ الدّنيا منتهى بصر الأعمى لا يبصر ممّا و راها شيئا و البصير ينفذها بصره و يعلم أنّ الدّار و رائها فالبصير منها شاخص و الأعمى إليها شاخص و البصير منها مزوّد و الأعمى إليها متزوّد315 - إنّ للدّنيا رجالا لديهم كنوز مذخورة مذمومة عندكم مدحورة يكشف بهم الدّين ككشف أحدكم رأس قدره يلوذون كالجراد فيهلكون جبابرة البلاد316 - إنّ الدّنيا و الآخرة عدوّان متفاوتان و سبيلان مختلفان فمن أحبّ الدّنيا و توالاها أبغض الآخرة و عاداها و هما بمنزلة المشرق و المغرب و ماش بينهما فكلّما قرب من واحد بعد من الآخر و هما بعد ضرّتان317 - إنّ الدّهر يجرى بالباقين كجريه بالماضين لا يعود ما قد ولّى منه و لا يبقى سرمدا ما فيه آخر فعاله كأوّله متسابقة أموره متظاهرة أعلامه لا ينفك مصاحبه من عناء و فناء و سلب و حرب318 - إنّ الدّهر موتر قوسه لا تخطى سهامه و لا تؤسى جراحه يرمى الصّحيح252 - بالسّقم و النّاجى بالعطب319 - إنّ الدّنيا لمشغلة عن الآخرة لم يصب صاحبها منها سببا إلّا فتحت عليه حرصا عليها و لهجا بها320 - إنّ اللّه تعالى جعل الدّنيا لما بعدها و ابتلا فيها أهلها ليعلم أيّهم أحسن عملا و لسنا للدّنيا خلقنا و لا بالسّعى لها أمرنا و إنّما وضعنا فيها لنبتلى بها و نعمل فيها لما بعدها321 - إنّ الدّنيا دار منى لها الفناء و لأهلها منها الجلاء و هي حلوة خضرة قد عجلت للطّالب و التبست بقلب النّاظر فارتحلوا عنها بأحسن ما يحضركم من الزّاد و لا تسئلوا فيها إلّا الكفاف و لا تطلبوا منها اكثر من البلاغ322 - إنّ الدّنيا لا يسلم منها إلّا بالزّهد فيها أبتلى النّاس بها فتنة فما أخذوا منها لها أخرجوا منه و حوسبوا عليه و ما أخذوا منها لغيرها قدموا عليه و أقاموا فيه و إنّها عند ذوي العقول كالظّلّ بينا تراه سائغا حتّى قلص و زائدا حتّى نقص و قد أعذر اللّه سبحانه إليكم فى النّهي عنها و أنذركم و حذّركم منها فأبلغ323 - إنّ الدّنيا لم تخلق لكم دار مقام و لا محلّ قرار و إنّما جعلت لكم مجازا لتزوّدوا منها الأعمال الصّالحة لدار القرار فكونوا منها على أوفاز و لا تخدعنّكم العاجلة و لا تغرّنكم فيها الفتنة كقوله تعالى لموسى" ع":يا موسى لا تطول في الدّنيا أملك فتقسي قلبك و قاسى القلب منّي بعيد إلى قوله سبحانه و صح إلىّ من كثرة الذنوب صياح المذنب الهارب من عدوّه و استعن بي على ذلك فإنّي نعم العون و نعم المستعان253 - 324إنّ الزّهادة قصر الأمل و الشّكر على النّعم و الورع عن المحارم فإن غرب ذلك عنكم فلا يغلب الحرام صبركم و لا تنسوا عند النّعم شكركم فقد أعذر اللّه سبحانه إليكم بحجج مسفرة ظاهرة و كتب بارزة العذر واضحة325 - إنّ علىّ من أجلي جنّة حصينة فإذا جاء يومي إنفرجت عنّي و أسلمتني فحينئذ لا يطيش السّهم و لا يبرء الكلم326 - و قال (عليه السلام) و قد طلب رجل من بيت مال المسلمين شيئا و هو ممّن لا يستحقّ أن يعطيه:إنّ هذا المال ليس لي و لا لك و إنّما هو للمسلمين و جلب أسيافهم فإن شركتهم في حربهم شركتهم فيه و إلّا فجنا أيديهم لا يكون لغير أفواههم هذا جناي و خياره فيه و كل جان جناه في فيه327 - إنّ اللّه سبحانه يحبّ أن تكون نيّة الإنسان للنّاس جميلة كما يحبّ أن تكون نيّته في طاعته قويّة غير مدخولة254 - 328إنّ العافية في الدّين و الدّنيا لنعمة جميلة و موهبة جزيلة329 - إنّ اللّيل و النّهار يعملان فيك فاعمل فيهما و يأخذان منك فخذ منهما255 - ألفصل العاشر ممّا ورد من حكم أمير المؤمنين علىّ بن أبيطالب (عليه السلام) في حرف الألف بحرف الشّرط بلفظ إن المخفّفة و قال (عليه السلام) إن أتاكم اللّه بنعمة فاشكروا2 - إن ابتلاكم اللّه بمصيبة فاصبروا3 - إن تصبروا ففي اللّه من كلّ مصيبة خلف4 - إن تبذلوا أموالكم في جنب اللّه فإنّ اللّه مسرع الخلف5 - إن صبرت جرى عليك القلم و أنت مأجور6 - و إن جزعت جرى عليك القدر و أنت مأزور7 - إن صبرت أدركت بصبرك منازل الأبرار و ان جزعت أوردك جزعك عذاب النّار8 - إن صبرت صبر الأحرار و إلّا سلوت سلو الأغمار9 - إن كان في الكلام بلاغة ففي الصّمت السّلامة من العثار10 - إن كان في256 - الغضب الإنتصار ففي الحلم ثواب الأبرار11 - إن كنت جازعا على كلّ ما يفلت من يديك فاجزع على ما لم يصل إليك12 - إن كنت حريصا على طلب المضمون لك فكن حريصا على أداء المفروض عليك13 - إن استطعت أن لا يكون بينك و بين اللّه ذو نعمة فافعل14 - إن أحببت أن تكون أسعد النّاس بما علمت فاعمل15 - إن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقيّة ترجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما16 - إن استنمت إلى ودودك فاحرز له من أمرك و استبق له من سرّك ما لعلّك أن تندم عليه وقتا ما17 - إن لم تردع نفسك عن كثير ممّا تحبّ مخافة مكروهه سمت بك الأهواء إلى كثير من الضّرر18 - إن عقدت أيمانك فارض بالمقضيّ عليك و لك و لا ترج أحدا إلّا اللّه سبحانه و انتظر ما أتاك به القدر19 - إن وقعت بينك و بين عدوّك قصّة عقدت بها صلحا و ألبسته بها ذمّة فحط عهدك بالوفاء وارع ذمّتك بالأمانة و اجعل نفسك جنّة بينك و بين ما أعطيت من عهدك257 - 20إن أحببت سلامة نفسك و ستر معايبك فاقلل كلامك و أكثر صمتك يتوفّر فكرك و يستنر قلبك و يسلم النّاس من يدك21 - إن لم تكن حليما فتحلّم فإنّه قلّ من تشبّه بقوم إلّا أوشك أن يصير منهم22 - إن صبرت صبر الأكارم و إلّا سلوت سلوّ البهائم23 - و قال (عليه السلام) فيمن أثنى عليه إن نطقوا صدقوا و إن صمتوا لم يسبقوا إن نظروا إعتبروا و إن أعرضوا لم يلهوا إن تكلّموا ذكروا و إن سكتوا تفكّروا24 - و قال (عليه السلام) في حقّ من ذمّه إن سقم هو نادم على ترك العمل و إن صحّ أمن مغترّا فأخّر العمل إن دعي إلى حرث الدّنيا عمل و ان دعي الى حرث الآخرة كسل ان استغنى بطر و فتن إن افتقر قنط و وهن إن أحسن إليه جحد و ان أحسن تطاول و امتنّ إن عرضت له معصية واقعها بالإتّكال على التّوبة25 - إن عزم على التّوبة سوّفها و أصرّ على الحوبة إن عوفي ظنّ أن قد تاب إن ابتلي ظنّ و ارتاب إن مرض أخلص و أناب إن صحّ نسي و عاد و اجترى على مظالم العباد إن أمن افتتن لاهيا بالعاجلة فنسي الأخرة و غفل عن المعاد26 - إن كانت الرّعايا قبلي تشكو حيف رعاتها فإنّي258 - اليوم أشكوا حيف رعيّتي كأنّي المقود و هم القادة و الموزع و هم الوزعة27 - إن عقلت أمرك أو أصبت معرفة نفسك فأعرض عن الدّنيا و ازهد فيها فإنّها دار الأشقياء و ليست بدار السّعداء بهجتها زور و زينتها غرور و سحائبها متقشّعة و مواهبها مرتجعة28 - إن آمنت باللّه أمن منقلبك29 - إن أسلمت نفسك للّه سلمت نفسك30 - إن كنتم راغبين لا محالة فارغبوا في جنّة عرضها السّماوات و الأرض31 - إن كنتم عاملين فاعملوا لما ينجيكم يوم العرض32 - إن كنتم لا محالة متنزّهين فتنزّهوا عن معاصي القلوب33 - إن كنتم لا محالة متعصّبين فتعصّبوا النصرة الحقّ و إغاثة الملهوف34 - إن كنتم لا محالة متسابقين فتسابقوا إلى إقامة حدود اللّه و الأمر بالمعروف35 - إن كنتم لا محالة متنافسين فتنافسوا في الخصال الرّغيبة و خلال المجد36 - إن كنتم للنّجاة طالبين فارفضوا الغفلة و اللّهو و الزموا الاجتهاد و الجدّ37 - إن كنتم لا محالة259 - متطهّرين فتطهّروا من دنس العيوب و الذّنوب38 - إن كنتم في البقاء راغبين فازهدوا في عالم الفناء39 - إن كنتم للنّعيم طالبين فاعتقوا أنفسكم من دار الشّقاء40 - إن رغبتم فى الفوز و كرامة الآخرة فخذوا من الفناء للبقاء41 - إن كنتم تحبّون اللّه فاخرجوا من قلوبكم حبّ الدّنيا42 - إن رأيت من نسائك ريبة فاجعل لهنّ النّكير على الكبير و الصّغير و إيّاك أن تكرّر العتب فإنّ ذلك يغري بالذّنب و يهوّن العتب43 - إن سمت همّتك لإصلاح النّاس فابدء بنفسك فإنّ تعاطيك صلاح غيرك و أنت فاسد اكبر العيب44 - إن جعلت دينك تبعا لدنياك أهلكت دينك و دنياك و كنت في الآخرة من الخاسرين45 - إن جعلت دنياك تبعا لدينك أحرزت دينك و دنياك و كنت في الآخرة من الفائزين46 - إن اتّقيت اللّه وقاك47 - إن أطعت الطمع أرداك48 - إن توقّرت أكرمت49 - إن تخلص تفز260 - 50قيل له: إنّ أهل الكوفة لا يصلحهم إلّا السّيف فقال (عليه السلام): إن لم يصلحهم إلّا إفسادي فلا أصلحهم اللّه51 - إن تنزّهوا عن المعاصي يحببكم اللّه261

[غرر الحكم ودرر الكلم] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.