وصيّة الباقر للصّادق عليه السلام وكلام زيد بن علي عليه السلام - الاحتجاج /ج ٢ ابن الحنفيّة بعد وفاة أخيه الحسين صلوات اللّٰه عليه، حتّى رأى من ابن أخيه زين العابدين عليه السلام من المعجزة الدالة على إِمامته ما رأى، وقد تقدّم ذكره في هذا الكتاب، فكذلك زيد رجا أن يكون قائماً مقام أخيه الباقر صلوات اللّٰه عليه، حتّى سمع ما سمع من أخيه ورأى ما رأى من ابن أخيه أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام.
فمن ذلك: ما رواه صدقة بن أبي موسى، عن أبي بصير قال: لمّا حضر أبا جعفر محمّد بن علىّ الباقر عليهما السلام الوفاة، دعا بابنه الصّادق عليه السلام ليعهد إِليه عهداً، فقال له أخوه زيد بن علي: لمّا امتثلت فيّ مثال الحسن والحسين عليهما السلام رجوت أن لا تكون أتيت منكراً.
فقال له الباقر عليه السلام:
يا أبا الحسن!
إِنَّ الأمانات ليست بالمثال، ولا العهود بالرسوم، وإِنّما هي أمور سابقة عن حجج اللّٰه تبارك وتعالى، ثمّ دعا بجابر بن عبدالله الأنصاري فقال: يا جابر!
حدّثنا بما عاينت من الصحيفة؟
فقال له جابر:
نعم يا أبا جعفر، دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول انظر الحديث برقم ١٨٥.
الاحتجاج /ج ذكر صحيفة فاطمة عليه السلام وما فيها -٢٩٧ اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم لأهنيها بولادة الحسين عليه السلام، فإِذا بيدها صحيفة بيضاء من درّة، فقلت: يا سيدة النسوان!
ما هذه الصحيفة التي أراها معكِ؟
قالت:
فيها أسماء الأئمة من ولدي.
الأحتجاج