فقال عبد الملك:
وأنا منذ فارقتكم مفكّر في هذه الآية: ((يا أَيُّها النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوَ اجْتَمَعُوا لَه وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذَّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالمَطْلُوبُ) ولم أقدر على الإتيان بمثلها.
يُوسف الحجّ احتجاجه عليه السلام علىٰ جماعة من الزنادقة الاحتجاج /ج ٢.
٣٠٧ فقال أبو شاكر: وأنا منذ فارقتكم مفكّر في هذه الآية: (( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَهُ لَفَسْدَتَا)) لم أقدر على الإتيان بمثلها.
فقال ابن المقفع:
يا قوم!
إِنَّ هذا القرآن ليس مِن جنس كلام البشر، وأنا منذ فارقتكم مفكّر في هذه الآية: (( وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعي وَغِيضَ الماءُ وَقُضِيَ الأمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَىٰ الجُودِيّ وَقِيلَ بُعْداً لِنقَومِ الظّالِمِين)) لم أبلغ المعرفة بها، ولم أقدر على الإتيان بمثلها.
قال هشام بن الحكم:
فبينما هم في ذلك.
إذ مرّ بهم جعفر بنِ محمّد الصّادق عليهما السلام فقال: ((قُلْ لَيْنِ اجْتَمَعَتٍ الإِنْسُ وَالحِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا القُرآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً )) ٣) فنظر القوم بعضهم إلى بعض وقالوا: لئن كان للإسلام حقيقة لما انتهت أمر وصية محمّد - صلّى اللّٰه عله وآله وسلم - إِلَّا إِلى جعفر بن محمّد، واللّٰه ما رأيناه قطّ إِلَّا هبناه واقشعرّت جلودنا لهيبته، ثمّ تفرّقوا مقرّين بالعجز.
الأحتجاج