احتجاج مؤمن الطَّاق على ابن أبي حذرة _الاحتجاج /ج ٢ وإِن كان [تركها] صدقة فالبلية أطمّ وأعظم فانّه لم يصب له من البيت إِلَّا ما لأدنى رجل من المسلمين، فدخول بيت النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم بغير إذنه في حياته وبعد وفاته معصية إِلَّا لعليِّ بن أبي طالب عليه السلام وولده، فانَّ اللّٰه عزّ وجلّ أحل لهم ما أحل للنّبي صلى اللّٰه عليه وآله وستلم.
ثمّ قال لهم: إِنّكم تعلمون أنَّ النّبي صلى اللّٰه عليه وآله وستم أمر بسدّ أبواب جميع النّاس التي كانت مشرعة إِلى المسجد ما خلا باب عليَّ عليه السلام فسأله أبو بكر أن يترك له كوة لينظر منها إلى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم فأبى عليه، وغضب عمّه العباس من ذلك فخطب النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم خطبة وقال: انَّ اللّٰه تبارك وتعالى أمر لموسى وهارون أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتاً، وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب، ولا يقرب فيه النّساء إلَّا موسى وهارون وذريتهما، وإِنَّ عليّاً منّي هو بمنزلة هارون من موسى، وذريته كذرية هارون، ولا يحل لأحد أن يقرب النّساء في مسجد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم، ولا يبيت فيه جنب إلَّا على وذريّته عليهم السلام.
فقالوا بأجمعهم:
كذلك كان.
قال أبو جعفر:
ذهب ربع دينك يا بن أبي حذرة، وهذه منقبة لصاحبي ليس لأحد مثلها، ومثلبة لصاحبك.
وأمَا قولك: ثاني اثنين إِذهما في الغار، أخبرني هل أنزل اللّٰه سكينته على
الأحتجاج