الحرب والشغب - أُولئِكَ الَدِينَ صَدَقُوا وَأُولِئِكَ هُمُ المُتَقُونَ))، فوقع الإجماع من الأُمّة بأنّ عليّاً عليه السلام أولى بهذا الأمر من غيره، لأنّه لم يفرّ من زحف قط كما فرّ غيره في غير موضع.
فقال النّاس:
صدقت.
قال:
وأما الخبر عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم نصّاً، فقال: (إِنّي تارك فيكم الثقلين، ما إِن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي: كتاب اللّٰه وعترتي أهل بيتي، فانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض)، قوله صلى اللّٰه عله وآله وستم: (إِنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومن تقدّمها مرق، ومن لزمها لحق) فالمتمسك بأهل بيت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم هادٍ مهتد بشهادة من الرسول والمتمسك بغيرها ضال مضل.
قال النّاس:
صدقت يا أبا جعفر!
وأما حجّة العقل فإنّ النّاس كلّهم يستعبدون بطاعة العالم، ووجدنا الإجماع قد وقع على عليّ عليه السلام بأنّه كان أعلم أصحاب رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه وآله وسلم، وكان النّاس يسألونه ويحتاجون إِليه، وكان عليَ عليه السلام مستِغنياً عنهم، وهذا من الشّاهد والدليل عليه من القرآن قوله عزّ وجلّ: ((أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَىٰ الحَقِّ أَحَقُ أن يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدَّى إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).
فما اتمق يوم أحسن منه، ودخل في هذا الأمر عالم كثير.
وقد كانت لأبي جعفر مؤمن الطّاق مقامات مع أبي حنيفة.
فمن
الأحتجاج