⟨روي عن أمير المؤمنين عيه السلام أنّه⟩
قال: ترد علىٰ أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه، ثم ترد تلك القضية بعينها علىٰ غيره فيحكم فيها بخلاف قوله، ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم، فيصوّب آراءهم جميعاً، وإلههم واحد، ونبيّهم واحد، وكتابهم واحد! أفأمرهم اللّٰه سبحانه بالاختلاف فأطاعوه؟ أم نهاهم عنه نعصوه؟ أم أنزل اللّٰه ديناً ناقصاً فاستعان بهم على إتمامه؟أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضىٰ؟ أم أنزل اللّه سبحانه ديناً تامّاً فقص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن تبليغه وأدائه؟ والله سبحانه يقول: (﴿ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيءٍ﴾)) وفيه تبيان كلّ شيء وذكر أنّ الكتاب يصدّق الأنعام. في نهج البلاغة: لكلّ شيء.أبغض الخلايق الى اللّٰهالاحتجاج / ج ١ بعضه بعضاً، وأنه لا اختلاف فيه فقال سبحانه: ((﴿وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدٍ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾) وأن القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق، لا تفنىٰ عجائبه، ولا تنقضي غرائبه، ولا تكشف الظلمات إلاّ به.١٤٣١]وروي أنّه عليه السلام قال: إنّ أبغض الخلايق إلى اللّٰه تعالىٰ رجلان:رجل وكله اللّٰه إلى نفسه، فهو جائر عن قصد السبيل، سائر بغير علم ولا دليل، مشغوف بكلام بدعة، ودعاء ضلالة، فهو فتنة لمن افتتن به، ضالّ عن هدي من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته، حمّال خطايا غيره، رهن بخطيئته.ورجل قمش جهلاً، فوضع فى جهال الأُمّة، غادفي النساء نهج البلاغة، المختار من الخطب، الرقم ١٨. وفي دعائم الإسلام عن إبن أذينه وكان من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام، مع اختلاف وزياده ونقله المحدث النوري في مستدرك الوسائل الباب ٤، من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٣. الشغاف: غلاف القلب، يقال: شغفه الحب: وصل إلى شغاف قلبه _ لسان العرب. القَمْش، بالفتح فالسكون: جمع الشيء من هنا ومن هنا - مجمع البحرين. في نهج البلاغة: موضع.. وفي (ج) و (د)): موضوع.. أبغض الخلايق الى اللّٰه- الاحتجاج / ج ١أغباش الفتنة، [قد لهج منها بالصوم والصلاة] عمِيَ بما في عقد الهدنة، [سمّاه اللّه عارياً منسلخاً ] قد سمّاه أشباه الناس عالماً وليس به، [ولم يغن في العلم يوماً سالماً ] بكّر فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير ممّا كثر، حتّىٰ إذا ارتوىٰ من آجن، وأكثر من غير طائل، جلس بين الناس مفتياً قاضياً، ضامناً لتخليص ما التبس على غيره، إن خالف من سبقه لم يؤمن من نقض حكمه من يأتي بعده، كفعله بمن كان قبله، فان نزلت به إحدى المبهمات هيّأ لها حشواً رئاً من رأيه، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت، لايدري أصاب الحق أم أخطأ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب، جاهل خبّاط جهالات، غاشٍ ركاب عشوات، فهو من رأيه في مثل نسج غزل العنكبوت الذي إذا مرّت به النار لم يعلم بها. في «ط»: غار في أغباش... وفي ((ج)) و ((د) ونهج البلاغة: عاد في أغباش...-والغَبْشُ: البقيّة من الليل - مجمع البحرين. والمراد هنا ظلمة الفتنة. و ما بين المعقوفتين موجود في ((أ) و ((ب) و ((ط)). في «أ )): ولمَا لم يغن... وفي ((ط)): لمَا يغن... ما بين المعقوفتين موجود في (أ) و ((ب)» و ((ط)). في ((أ) و (ب)): لتلخيص... الرّتُ: الشيء البالي - مجمع البحرين. في (ط): خباط جهالات وركاب عشوات ومفتاح شبهات، فهو لا يدري...أبغض الخلايق الى اللّٰه لم يعضّ علىٰ العلم بضرس قاطع فيغنم، يذري الروايات إذراء الربح الهشيم، لاملي - والله - بإصدار ما ورد عليه، لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكره، ولا يرىُ أن من وراء ما بلغ منه مذهباً لغيره، وان قاس شيئاً بشيءٍ لم يكذب رأيه، كيلا يقال له: لا يعلم شيئاً، وإن خالف قاضياً سبقه لم يؤمن فضيحته حين خالفه، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه، تصرخ من جور قضائه الدماء وتعجّ منه المواريث، إلىٰ اللّه أشكو من معشر يعيشون جتهالاً، ويموتون ضلالاً، لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم، وتولول منه الفتيا، وتبكي منه المواريث، ويحلّل بقضائه الفرج الحرام، ويحرّم بقضائه الفرج الحلال، ويأخذ المال من أهله فيدفعه إلى غير أهله. في «ط»: فهو من رأيه في مثل نسج غزل العنكبوت الذي إذا مرت به النار لم يعلم بها.لم يعض على العلم.. في نهج البلاغة بزيادة: ولا أهل لما قرط (فوض) به لا يحسب... في ((ط)) و (أ)): ولا يرى أن من رواء ما ذهب فيه مذهب ناطق... في (ب)): في فضيحته... وفي ((أ)): في صحته.. في (أ) و (ب)): يحلّ بقضائه... نهج البلاغة، المختار من الخطب، الرقم ١٧. ورواه الشيخ الطوسي رحمه اللّه في أماليه مسنداً. قال أخبرنا محمّد بن محمّد عن أبي الحسن علي بن خالد المراغي، عن أحمد ابن الصلت، عن حاجب بن الوليد عن الوصاف بن صالح عن أبي إسحاق عن خالد بن طلق قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول... إنّ أبغض.... مع إختلاف بسير: ٦٢٤ _احتجاجه(عليه السلام) على الناس في وجوب الطاعة الاحتجاج / ح ١[١٤٤وروي أنه صلوات اللّٰه عليه قال - بعد ذلك:أيها الناس، عليكم بالطاعة والمعرفة بمن لا تعتذرون بجهالته، فإنّ لعلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة نبيّكم محمّد صلى اللٰه عليه وآله وسلم فانّىٰ يتاه بكم؟! بل اين تذهبون؟! يأمن سخ من أصلاب أصحاب السفينة، هذه مثلها فيكم فاركبوها، فكما نجز في هاتيك من نجىٰ، فكذلك ينجو في هذه من دخلها، أنا رهين بذلك قسماً حقّاً وما أنا من المتكلّفين، والويل لمن تخلّف ثم الويل لمن تخلّف.أما بلغكم ما قال فيكم نبيّكم صلى اللّٰه عليه وآله وسلم حيث يقول - في حجة الوداع-: (إنّي تارك فيكم الثقلين، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا: كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليَّ الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيهما))؟ ألا هذا عذب فرات فاشربوا، وهذا ملح اجاج فاجتنبوا.ورواه الشيخ المفيد رحمه اللّٰه في الإرشاد. ورواه في الكافي بابالبدع والرأى والمقائيس، الحديث مسنداً. في (ط)): فاشربوا منه. الإرشاد، للشيخ المفيد،.حتجاجه(عليه السلام) في مسائل شتّىْ٦٢٥- 📕 الاحتجاج
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور