فَقَالَ أَحْضِرْهَا السَّاعَةَ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اسْتَدْعَى بَعْضَ خَدَمِهِ فَقَالَ لَهُ امْضِ إِلَى الْبَيْتِ الْفُلَانِيِّ مِنْ دَارِي فَخُذْ مِفْتَاحَهُ مِنْ خَازِنَتِي وَ افْتَحْهُ ثُمَّ افْتَحِ الصُّنْدُوقَ الْفُلَانِيَّ فَجِئْنِي بِالسَّفَطِ الَّذِي فِيهِ بِخَتْمِهِ فَلَمْ يَلْبَثِ الْغُلَامُ أَنْ جَاءَ بِالسَّفَطِ مَخْتُوماً فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّشِيدِ فَأَمَرَ بِكَسْرِ خَتْمِهِ وَ فَتْحِهِ فَلَمَّا فُتِحَ نَظَرَ إِلَى الدُّرَّاعَةِ فِيهِ بِحَالِهَا مَطْوِيَّةً مَدْفُونَةً فِي الطِّيبِ فَسَكَنَ الرَّشِيدُ مِنْ غَضَبِهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ارْدُدْهَا إِلَى مَكَانِهَا وَ انْصَرِفْ رَاشِداً فَلَنْ أُصَدِّقَ عَلَيْكَ بَعْدَهَا سَاعِياً وَ أَمَرَ أَنْ يُتْبَعَ بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ وَ تَقَدَّمَ بِضَرْبِ السَّاعِي بِهِ أَلْفَ سَوْطٍ فَضُرِبَ نَحْوَ خَمْسِمِائَةِ
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 226 · [فصل قبسات من معاجز الإمام الكاظم عليه السلام ]