قال فلما نظرا إليها و ناطقاها و تأملاها وقعت فى قلوبهما موقعا شديدا لموقع الشهوة التي جعلت فيهما فرجعا إليها رجوع فتنة و خذلان و راوداها عن نفسهما، فقالت لهما إنّ لى دينا أدين به و ليس أقدر فى دينى على أن أجيبكما إلى ما تريدان إلّا أن تدخلا فى دينى الّذي أدين به، فقالا لها: و ما دينك؟ قالت لى آله من…
إلهى هذا الصنم، قال فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال هاتان خصلتان ممّا نهانا عنهما الشرك، و الزنا لأنا إن سجدنا لهذا الصنم و عبدناه أشركنا بالله و إنما نشرك باللّه…
فائتمرا بينهما فغلبتهما الشهوة التي جعلت فيهما، قالا لها فانا نجيبك ما سألت فقالت فدونكما فاشربا هذا الخمر، فانه قربان لكما عنده به تصلان إلى ما تريدان، فائتمرا بينهما، فقالا هذه ثلاث خصال، ممّا نهانا ربّنا عنها الشرك و الزنا و شرب الخمر، و إنمّا ندخل فى شرب الخمر، و الشرك حتّى نصل الى الزنا، فائتمر…
قال فاوحى اللّه إليهما انما اهبطتكما إلى الارض مع خلقى ساعة من النهار فعصيتمانى بأربع من معاصى كلها قد نهيتكما عنها فلم تراقبانى فلم تستحيا منى، و قد كنتما أشدّ من نقم على أهل الارض للمعاصى و استجز أسفى و غضبى عليهم، و لما جعلت فيكما من طبع خلقى و عصمنى اياكما من المعاصى فكيف رأيتما موضع خذلانى فيكم…
فلم يزل بنو إسرائيل فى عز و شرف ما دام التابوت عندهم فلما عملوا بالمعاصى و استخفوا بالتابوت رفعه اللّه عنهم، فلما سألوا النبيّ بعث اللّه طالوت عليهم، يقاتل معهم، ردّ اللّه عليهم التابوت و قوله «فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ » فان التابوت كان يوضع بين يدى العدوّ و بين المسلمين فيخرج منه ريح طيبة لها…
لما اسرى بى إلى السماء قال لى العزيز: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه، قلت و المؤمنون قال صدقت يا محمّد من خلفت لامتك من بعدك، قلت خيرها لأهلها، قال على بن أبى طالب (عليه السلام)…
لما اسرى بى إلى السماء قال لى العزيز آمن الرسول بما انزل إليه من ربه، قلت و المؤمنون قال صدقت يا محمّد عليك السلام من خلفت لامتك من بعدك، قلت خيرها لأهلها قال على بن أبى طالب (عليه السلام)…
ان هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام، و كانوا سبعين ألف بيت و كان الطاعون يقع فيهم، فى كل أوان فكانوا إذا أحسّوا به خرج من المدينة الاغنياء لقوّتهم و بقى فيها الفقراء لضعفهم.…
فكنستهم المارة فنحوهم، و جمعوهم فى موضع، فمرّ بهم نبىّ من أنبياء بنى اسرائيل يقال له حزقيل فلمّا رأى تلك العظام، بكى و استعبروا قال يا ربّ لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك و ولدوا عبادك، و عبدوك مع من يعبدك من خلقك فاوحى اللّه تعالى إليه. أ فتحبّ ذلك قال: نعم يا ربّ فأحيهم.…
أخبرنى عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ» ما أدنى ذلك المتاع، إذا كان معسرا لا يجد، قال: خمار أو شبهه.…
هو الرّجل يقبل الدية فأمر اللّه عزّ و جلّ الّذي له الحقّ أن يتبعه بمعروف، و لا يعسره، و أمر الذي عليه الحق أن لا يظلمه، و أن يؤدّيه إليه باحسان، إذا أيسر، فقلت أ رأيت قوله عزّ و جلّ: «فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ»* قال: هو الرّجل يقبل الدية أو يصالح ثم يجيء بعد فيمثل أو يقتل فوع…
فأقبل حىّ على أصحابه فقال لهم الألف واحد، و اللام ثلثون و الميم أربعون، فهى أحد و سبعون، فعجب ممن يدخل فى دين مدة ملكه و أجل أمته إحدى و سبعون سنة، قال ثم أقبل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)…
عملتما لى قوّيتكما و إن تعرضتما لرضاى تسارعت إلى رضا كما، و إن خفتما منى آمنتكما من سخطى، قال: فبكيا عند ذلك و قالا: ربّنا فأعنّا على صلاح أنفسنا، و على العمل بما يرضيك عنّا، قال اللّه لهما: إذا عملتما سوءا فتوبا إلىّ منه أتب عليكما و أنا اللّه التواب الرحيم.…
عملت سوءا و ظلمت نفسى، فاغفر لي إنك خير الغافرين، اللّهم إنّه لا إله إلّا أنت سبحانك و بحمدك إنّى عملت سوءا و ظلمت نفسى، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرّحيم.…