و أصبح يونس و هو يظنّ أنهم هلكوا فوجدهم فى عافية فغضب و خرج كما قال اللّه: «مغاضبا» حتى ركب سفينة فيها رجلان فاضطربت السفينة فقال الملاح: يا قوم فى سفينتى مطلوب.…
فقال يونس: أنا هو و قام ليلقى نفسه فابصر السمكة و قد فتحت فاها فهابها و تعلّق به الرجلان و قالا له: أنت وحدك و نحن رجلان فساهمهم فوقعت السهام عليه فجرت السنة بأنّ السهام إذا كانت ثلث مرّات أنها لا يخطى فألقى نفسه فالتقمه الحوت فطاف به البحار سبعة حتّى صار إلى البحر المسجور و به يعذّب قارون فسمع قارو…
إنّما يغتبط أحدكم حين تبلغ نفسه هاهنا، فينزل عليه ملك فيقول: أمّا ما كنت ترجو فقد أعطيته و أمّا ما كنت تخافه، فقد أمنت منه، فيفتح له باب إلى منزله من الجنّة، فيقال له: انظر إلى مسكنك من الجنّة، و انظر هذا رسول اللّه و فلان…