أوص بتقوى اللّه، فأمّا المال فدع مالك لورثتك فإنه طفيف يسير و إنّما قال اللّه عز و جل: «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ» و أنت فلم تترك خيرا توصى فيه…
لا وصيّة لوارث، و هذا إجماع فيما علمناه، و لو جازت الوصية للوارث لكان يعطى من الميراث أكثر مما سماّه اللّه عز و جل له، و من أوصى لوارثه فانّما استقلّ حق اللّه عزّ و جلّ له خالف كتابه، و من خالف كتابه لم يجز فعله. و قد جاءت رواية عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) و الذي ذكرناه عنه و عن آبائه الطاهرين هو…
أنهما قالا فى رجل أوصى لرجل غائب بوصية، و مات على وصيّته فنظر بعد ذلك، فوجد الموصى له قد مات قبل الموصى، قالا: بطلت الوصيّة و إن كان غائب فأوصى له ثمّ مات بعده نظر، فإن كان قد قبل الوصيّة فهى لورثته، و إن لم يقبلها فهى لورثة الموصى…
أوصى بوصيّة نفذّت من ثلثه، و إن أوصى بها اليهودىّ أو نصرانىّ أو فيما أوصى به، فإنّه يجعل فيه، لقول اللّه تعالى: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» يعنون (عليهم السلام)…