كان نوح إذا أمسى و أصبح يقول: أمسيت أشهد أنّه ما أمسى بى من نعمة فى دين أو دنيا، فإنها من اللّه وحده لا شريك له، له الحمد علىّ بها كثيرا و الشكر كثيرا فانزل اللّه: «إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً» فهذا كان شكره.…
فى قوله: «وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً» يقول معصية و مقتا، فإنّ اللّه يمقته و يبغضه قوله «وَ ساءَ سَبِيلًا» و هو أشدّ النار عذابا و الزّنا من أكبر الكبائر.…
القسطاس المستقيم، فهو الميزان الّذي له لسان و قوله: «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» قال: لا ترم أحدا بما ليس لك به علم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)…
لا يزال قدم عبد يوم القيامة، من بين يدى اللّه حتّى يسأله عن أربع خصال، عمرك فيما أفنيته و جسدك فيما أبليته و مالك من أين كسبته، و أين وضعته و عن حبنا أهل البيت.…
فى قوله: «وَ ما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ» ذلك أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) إلى قومك إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ و كنّا اذا أرسلنا الى قرية آية فلم يؤمنوا بها أهلكناهم» فلذلك أخرنا عن قومك الآيات.…
أما قوله: «وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ» ففى أبيه نزلت و أما الأخرى ففى أبيه نزلت و فينا، و لم يكن الرّباط الذي أمرنا به و سيكون ذلك من نسلنا المرابط، و من نسله المرابط و أماما سأل عنه من العرش ممّ خلقه اللّه فان اللّه خلقه أرباعا لم يخلق قبله إلّا ثلاثة اشياء، الهوا…
ثم خلقه من ألوان أنوار مختلفة و من ذلك النور نور أخضر و منه اخضرت الخضرة، و نور أصفر منه اصفرت الصفرة، و نور أحمر منه، احمرت الحمرة، و نور أبيض و هو نور الأنوار و منه ضوء النهار، ثم جعله سبعين ألف طبق غلظ كلّ طبق لأوّل العرش إلى أسفل السافلين، و ليس من ذلك طبق إلّا و يسبح بحمد ربه، و يقدسه، بأصوات م…
له ثمانية أركان يحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلا اللّه، يسبحون اللّيل و النهار لا يفترون و لو أحسّ حس شيء مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه، و بين الإحساس الجبروت و الكبرياء و العظمة و القدس و الرحمة و العلم، و ليس وراء هذا مقال لقد طمع الحائر فى غير مطمع أما أن فى صلبه وديعة قد ذر…
فى قوله: «حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً» يعنى عينا أو تكون لك جنة، يعنى بستانا من نخيل و عنب، فتفجر الأرض خلالها تفجيرا من تلك العيون «أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً» و ذلك أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).…
فلما رأيت ما اصطفاك اللّه به رجع إلى لونى، و نفسى أ ما رأيته كلما ارتفع صغر أنّه ليس شيء يدنو من الربّ إلا صغر لعظمته، إنّ هذا حاجب الرب و أقرب خلق اللّه منه، و اللّوح بين عينيه، من ياقوتة حمراء فاذا تكلم الربّ تبارك و تعالى بالوحى ضرب اللّوح جبينه فنظر فيه، ثم يلقيه إلينا فنسعى به فى السموات و الأر…
سئلت عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» قال تفسيرها و لا تجهر بولاية علىّ و لا بما أكرمته به حتّى نأمرك بذلك، و لا تخافت بها يعنى و لا تكتمها عليا (عليه السلام)…
فى قوله: «كانَ عَبْداً شَكُوراً» قال: إذا كان أمسى و أصبح يقول: أمسيت اشهدك انه ما أمست بى من نعمة فى دين أو دنيا فانها من اللّه وحده لا شريك له، له الحمد بها و الشكر كثيرا.…
قلت له: ما عنى اللّه بقوله لنوح «إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً» فقال: كلمات بالغ فيهنّ و قال: كان اذا أصبح و أمسى قال: اللّهم أصبحت أشهدك أنه ما أصبح بى من نعمة فى دين أو دنيا، فانه منك وحدك لا شريك لك، و لك الشكر بها على يا ربّ حتى ترضى و بعد الرضا فسمّى بذلك عبدا شكورا.…
فى قول اللّه: «إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما» قال: هو أدنى الأدنى حرمه اللّه فما فوقه.…
انطلق بنا الى حائط لنا فدعا بحمار و بغل فقال: أيهما أحبّ إليك؟ فقلت: الحمار فقال: إنّى احب أن تؤثرنى بالحمار، فقلت البغل أحبّ إلىّ فركب الحمار و ركبت البغل، فلما مضينا اختال الحمار فى مشيته حتّى هزّ منكبى أبى جعفر (عليه السلام)…