يا أيها الناس نافسوا في المكارم، و سارعوا في المغانم، و لا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوا، و اكسبوا الحمد بالنجح، و لا تكتسبوا بالمطل ذما، فمهما يكن لأحد عند أحد صنيعة له رأي أنّه لا يقوم بشكرها فاللّه له بمكافاته فإنّه أجزل عطاء و أعظم أجرا، و اعلموا أنّ حوائج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم، فلا تملّوا ا…
أيها الناس من جاد ساد، و من بخل رذل، و إنّ أجود الناس من أعطى من لا يرجو، و إنّ أعفى الناس من عفى عن قدرة، و إنّ أوصل الناس من وصل من قطعه، و الأصول على مغارسها بفروعها تسمو، فمن تعجّل لأخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا، و من أراد اللّه تبارك و تعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته، و صرف عنه…
إنّ الحمل زينة، و الوفاء مروءة، و الصلة نعمة، و الاستكبار صلف، و العجلة سفه، و السفه ضعف، و الغلوّ ورطة، و مجالسة أهل الدناءة شرّ، و مجالسة أهل الفسق ريبة.…
و جنى له غلام جناية توجب العقاب عليه، فأمر به أن يضرب، فقال: يا مولاي وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قال: خلّوا عنه، فقال: يا مولاي وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قال: قد عفوت عنك، قال: يا مولاي وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قال: أنت حرّ لوجه اللّه و لك ضعف ما كنت أعطيك.…
إنّه قد نزل بنا من الأمر ما ترون، و إنّ الدنيا قد تغيّرت و تنكّرت، و أدبر معروفها، و استمرّت حذاء حتّى لم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء و إلّا خسيس عيش كالكلاء الوبيل، أ لا ترون أنّ الحق لا يعمل به، و الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء ربّه، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة، و الحياة مع الظ…
كذا بخطّ ابن الخشّاب شره بالإضافة، و أظنّه و هما منه، لأنه لا معنى له على الإضافة، و المعنى أنّه لو أنصف نفسه أدنى الإنصاف شره على المفعوليّة من خيره، أي صار ذا خير.…