فخرج رجل من أبطال الشام يقال له كريب بن الصباح و طلب البراز، فخرج إليه المبرقع الخولاني، فقتله الشامي، و خرج إليه آخر فقتله أيضا، فرأى علي (عليه السلام)…
و جاء عمرو و معاوية يضحك منه، فقال: ممّ تضحك؟ و اللّه لو بدا لعلي من صفحتك ما بدا له من صفحتي إذا لأوجع قذالك و أيتم عيالك و أنهب مالك، فقال معاوية: لو كنت تحتمل مزاحا لمازحتك فقال عمرو: و ما أحملني للمزاح و لكن إذا لقى الرجل رجلا فصدّ عنه و لم يقتله أ تقطر السماء دما؟ فقال معاوية: لا و لكنّها تعقّب…
بعث معاوية بسر بن أرطاة في سنة أربعين في ثلاثة آلاف فارس إلى الحجاز و اليمن، فأتى المدينة و فيها أبو أيّوب الأنصاري عامل عليّ عليها، فهرب و أتى عليّا بالكوفة، و دخل بسر المدينة و لم يقاتله أحد، و نادى الأنصار: شيخي عهدته هنا فما فعل؟ يعني عثمان، ثمّ قال: و اللّه لو لا ما عهد إليّ معاوية ما تركت بها …
و خرجت امرأة فقالت: قتلت الرجال فعلام تقتل الذريّة، و اللّه ما كانوا يقتلون في جاهلية و لا إسلام، و اللّه يا بن أرطاة إنّ سلطانا لا يقوم إلّا بقتل الصبي الصغير و الشيخ الكبير، و نزع الرحمة، و عقوق الأرحام لسلطان سوء. و قتل بسر في مسيره ذلك جماعة من شيعة علي باليمن، و بلغ عليّا الخبر فأرسل حارثة بن ق…
و هي أبيات مشهورة، و لمّا سمع أمير المؤمنين بقتلهما جزع جزعا شديدا و دعا على بسر، فقال: اللهمّ اسلبه دينه و عقله، فأصابه ذلك و فقد عقله، و كان يهدى بالسيف و يطلبه فيؤتى بسيف من خشب، و جعل بين يديه زق منفوخ فلا يزال يضربه فلم يزل كذلك حتّى مات.…
و لمّا استقرّ الأمر لمعاوية دخل عليه عبيد اللّه بن العبّاس و عنده بسر بن أرطاة، فقال: وددت أنّ الأرض أنبتتني عندك حين قتلت ولديّ، فقال بسر: هاك سيفي فأهوى عبيد اللّه يتناوله، فأخذه معاوية و قال لبسر: أخزاك اللّه شيخا قد خرفت، و اللّه لو تمكّن منه لبدا بي، قال عبيد اللّه: أجل ثمّ ثنّيت به.…
قد عزمت على مبارزة علي فلعلّي أقتله، فأذهب في العرب بشهرته و شاور غلاما يقال له لا حق: فقال: إن كنت واثقا من نفسك فافعل، و إلّا فلا تبرز إليه، فإنّه و اللّه الشجاع المطرق:…
و خرج العباس بن ربيعة بن الحارث الهاشمي فأبلا، و خرج فارس من أصحاب معاوية فتنازلا و تضاربا، و نظر العباس إلى و هن في درع الشامي فضربه العباس على ذلك الوهن فقدّه باثنين، فكبّر جيش علي (عليه السلام)…
فتقدّم إليه أحد الرجلين فالتقيا ضربتين، ضربه عليّ على مراق بطنه فقطعه باثنين، فظنّ أنّه أخطأه، فلمّا تحرّك الفرس سقط قطعتين و صار فرسه إلى عسكر علي، و تقدّم الآخر فضربه علي (عليه السلام)…