«لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ » قال: البأس الشديد علي و هو من لدن رسول الله عليه و آله السلام، قاتل معه عدوه، فذلك قوله: «لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ».…
في قوله «أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً » قال: هم قوم فروا و كتب ملك ذلك الزمان- بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم- في صحف من رصاص فهو قوله «أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ ».…
خرج أصحاب الكهف على غير معرفة و لا ميعاد- فلما صاروا في الصحراء- أخذوا بعضهم على بعض العهود و المواثيق، فأخذ هذا على هذا، و هذا على هذا، ثم قالوا: أظهروا أمركم، فأظهروه فإذا هم على أمر واحد.…
قال لي جعفر بن محمد: يا سليمان من الفتى قال: قلت له جعلت فداك الفتى عندنا الشاب، قال لي: أ ما علمت أن أصحاب الكهف كانوا كلهم كهولا، فسماهم الله فتية بإيمانهم، يا سليمان من آمن بالله و اتقى فهو الفتى.…
» إلى قوله «رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ » و قال «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ- إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ- وَ زِدْناهُمْ هُدىً » و لو كان كله واحدا لا زيادة فيه و لا نقصان- لم يكن لأحد منهم فضل على أحد- و لا يستوي النعمة فيه و لا يستوي الناس، و بطل التفضيل، و لكن بتمام الإي…
إذا حلف الرجل بالله- فله ثنياها إلى أربعين يوما- و ذلك أن قوما من اليهود سألوا النبي ص عن شيء، فقال: ائتوني غدا و لم يستثن حتى أخبركم- فاحتبس عنه جبرئيل عليه السلام ».…
ذكر أن آدم لما أسكنه الله الجنة، فقال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة، فقال: نعم يا رب و لم يستثن، فأمر الله نبيه فقال: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً- إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » و لو بعد سنة.…
قال الله: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً- إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » إلا أفعله فسبق مشية الله في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله، قال: فلذلك قال الله «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » أي استثن مشية الله في فعلك.…
سألته عن قول الله «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً- إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » قال: هو الرجل يحلف على الشيء و ينسى أن يستثني- فيقولن لأفعلن كذا و كذا غدا أو بعد غد- عن قوله، [عن قول كذا] «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ».…
قلت: و كم يقوم القائم في عالمه حتى يموت- قال: تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى يوم موته قال: قلت: فيكون بعد موته هرج قال نعم خمسين سنة، قال: ثم يخرج المنصور إلى الدنيا فيطلب دمه و دم أصحابه- فيقتل و يسبي حتى يقال: لو كان هذا من ذرية الأنبياء ما قتل الناس- كل هذا القتل، فيجتمع الناس عليه أبيضهم و أسودهم…
الظلم ثلاثة، ظلم لا يغفره الله، و ظلم يغفره الله، و ظلم لا يدعه، فأما الظلم الذي لا يغفره الله الشرك، و أما الظلم الذي يغفره الله فظلم الرجل نفسه، و أما الظلم الذي لا يدعه فالذنب بين العباد.…
في قول الله: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ » قال: تبدل خبزة بيضاء نقية يأكل الناس منها- حتى يفرغ من الحساب، قال له قائل: إنهم يومئذ لفي شغل عن الأكل و الشرب، فقال له: ابن آدم خلق أجوف- لا بد له من الطعام و الشراب، أ هم أشد شغلا أم من في النار قد استغاثوا قال: الله «وَ إِنْ يَسْتَغِيثُ…
خذوا جننكم قالوا: يا رسول الله عدو حضر قال: لا، و لكن خذوا جننكم من النار، فقالوا: بم نأخذ جننا يا رسول الله من النار قال سبحان الله و الحمد لله- و لا إله إلا الله و الله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة و لهن مقدمات و مؤخرات- و منجيات و معقبات، و هن الباقيات الصالحات، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام »…
إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه، ثم قيل له اقرأه- قلت: فيعرف ما فيه فقال: إنه يذكره- فما من لحظة و لا كلمة، و لا نقل قدم، و لا شيء فعله إلا ذكره، كأنه فعله تلك الساعة فلذلك قالوا «يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ- لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ».…
في قوله «اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ » قال: يذكر العبد جميع ما عمل و ما كتب عليه- كأنه فعله تلك الساعة، فلذلك قالوا «يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ- لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ».…
سألته عن إبليس أ كان من الملائكة و هل كان يلي من أمر السماء شيئا قال: إنه لم يكن من الملائكة و لم يكن يلي من أمر السماء شيئا، كان من الجن- و كان مع الملائكة- و كانت الملائكة تراه أنه منها، و كان الله يعلم أنه ليس منها، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان.…