فى قوله: «وَ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ» قال اللّه تبارك و تعالى أنبت فى الجبال الذهب و الفضّة و الجوهر و الصفر و النحاس و الحديد و الرصاص، و الكحل و الزرنيخ و أشباه هذه لاتباع إلا وزنا.…
فقلت جعلنى اللّه فداك إنّى أكره أن أشقّ عليك فإن أذنت لى أن أسألك سألتك، فقال سلنى عمّا شئت، قال: قلت أسألك عن القرآن، قال نعم قال قلت: ما قول اللّه عزّ و جلّ فى كتابه «هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ»* قال: صراط على بن أبى طالب (عليه السلام)…
ثم قال كذبت يا بذية يا سلفع- أو يا سليع- التي لا تحيض من حيث تحيض النساء فولت المرأة هاربة و هى تقول يا ويلتى لقد هتكت يا ابن أبى طالب سترا كان مستورا فلحقها عمرو بن حريث، فقال لها لقد استقبلت عليا بكلام سرّنى ثم إنّه نزعك بكلمة فوليت هاربة، قالت إنّ عليّا و اللّه لأخبرنى بالحقّ و شيء اكتمه من زوجى …
أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة، فقال ويلك إنّها ليست بكهانة منى، و لكن اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألف عام، فلمّا ركب الأرواح فى أبدانها، كتب بين أعينهم مؤمن و كافر، و ما هم مبتلين فى قدر اذن فارة، ثم أنزل بذلك قرآنا «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و…
عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي»* قال روح اختاره اللّه و اصطفاه و خلقه و أضافه إلى نفسه و فضّله على جميع الأرواح فأمر، فنفخ منه فى آدم.…
عن قول اللّه عزّ و جل: «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي»* قال روح اختاره اللّه و اصطفاه و خلقه و أضافه إلى نفسه و فضّله على جميع الأرواح فأمر فنفخ منه فى آدم (عليه السلام)…
فقال إنّ الرّوح متحرك كالرّيح، و إنّما سمّى روحا لأنّه اشتق اسمه من الريح، و إنّما أخرجه على لفظة الرّوح لأنّ الروح مجانس للرّيح، و إنّما أضافه إلى نفسه لأنّه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت فقال: «بيتى» و قال لرسول من الرسل: «خليلى» و اشباه ذلك و كلّ ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبّ…
قال قلت له: أصلحك اللّه أ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سأنبّئك عن عاقبة البخل، إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية بخلاء أشحاء على الطعام، فأعقبهم اللّه داء لا دواء له فى فروجهم قلت و ما أعقبهم قال إن قوم…
فلما أن كثر ذلك عليهم ضاقوا به ذرعا و بخلا و لؤما فدعاهم البخل إلى أن كان إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك و انما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى تنكل النازلة عليهم فشاع أمرهم فى القرى و حذرتهم المارة فأورثهم البخل بلاء لا يدفعونه عن أنفسهم فى شهوة بهم إليه حتى ساروا يطلبونه من الرجال فى …
قال أبو بصير فقلت له: أصلحك اللّه هل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا، مبتلين؟ قال: نعم إلّا أهل بيت من المسلمين أ ما تسمع لقوله: «فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» ثم قال أبو جعفر (عليه السلام)…
قال و كانوا قوما لا يتنظفون من الغائط و لا يتطهّرون من الجنابة و كان لوط و آله يتنظفون من الغائط و يتطهّرون من الجنابة، و كان لوط ابن خالة إبراهيم و ابراهيم ابن خالة لوط، و كانت امرأة ابراهيم سارة أخت لوط، و كان ابراهيم و لوط نبيين (عليهما السلام)…
قال فلمّا أن رأى قوم لوط ذلك قالوا انا ننهيك عن العالمين لا تقرى ضيفا، نزل بك فانّك ان فعلت فضحنا ضيفك و أخزيناك فيه و كان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه، و ذلك أنّ لوطا كان فيهم لا عشيرة له، قال و إن لوطا و ابراهيم لا يتوقّعان نزول العذاب على قوم لوط، و كانت لإبراهيم و لوط منزلة …
قال أبو جعفر: فلمّا اشتدّ أسف اللّه على قوم لوط، و قدّر عذابهم، و قضاه أحبّ أن يعوّض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام حليم، فيسلّى به مصابه، بهلاك قوم لوط، فبعث اللّه رسلا إلى إبراهيم، يبشّرونه بإسماعيل فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم، خاف أن يكونوا سراقا، قال: فلما أن رأته الرسل فزعا و جلا «قالُوا سَلاماً …
قال أبو جعفر (عليه السلام) فقال إبراهيم للرّسل فما خطبكم بعد البشارة: «قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ قوم لوط إنّهم كانوا قوما فاسقين» لننذرهم عذاب رب العالمين.…
قال أبو جعفر (عليه السلام) قال: «فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ» يقول من عذاب اللّه لننذر قومك العذاب «فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ» يا لوط اذا مضى من يومك هذا سبعة أيام بلياليها «بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ لا يَلْتَ…
قال أبو جعفر فقضوا إلى لوط «ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ» قال أبو جعفر فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم اللّه رسلا إلى ابراهيم يبشّرونه بإسحاق و يعزّونه بهلاك قوم لوط و ذلك قول اللّه فى سورة هود «وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ…