الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

في الطرائف، وفي العمدة: بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ وَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ عُرَاةً حُفَاتاً غُرْلًا ثُمَّ تَلَا كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ وَ إِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ فَيُقَالُ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. - قَالَ مُسْلِمٌ وَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ وَ مُعَاذٍ فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. 36- مد، العمدة مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَذُودَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ عَنِ الْحَوْضِ. قَالَ وَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّهُ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى. فقال قال البخاري و قال شعيب عن الزهري كان أبو هريرة يحدث عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فيجلون. و قال عقيل فيحلئون. 37- أَقُولُ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي كِتَابِ جَامِعِ الْأُصُولِ مِمَّا أَخْرَجَهُ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَ صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ إِلَيْهِمْ لِأُنَاوِلَهُمُ اخْتَلَجُوا دُونِي فَأَقُولُ أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. وَ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ أَيْضاً عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَ رُفِعُوا إِلَيَّ اخْتَلَجُوا دُونِي فَلَأَقُولَنَّ أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَلَيُقَالَنَّ لِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. وَ زِيدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ قَوْلُهُ فَأَقُولُ سُحْقاً لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي. وَ أَيْضاً مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ وَرَدَ شَرِبَ وَ مَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَ يَعْرِفُونَنِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ قَالَ أَبُو حَازِمٍ فَسَمِعَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَ أَنَا أُحَدِّثُهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلًا يَقُولُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ أَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعْتُهُ يَزِيدُ فَيَقُولُ فَإِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقاً سُحْقاً لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي. وَ أَيْضاً مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي أَوْ قَالَ مِنْ أُمَّتِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى وَ فِي رِوَايَةٍ فَيُجْلَوْنَ. وَ مِنَ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ هَلُمَ قُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ الْقَهْقَرَى ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ أُخْرَى حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ هَلُمَّ فَقُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهِ قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ. وَ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِيَ الْحَوْضَ وَ أَنَا أَذُودُ النَّاسَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ إِبِلَ الرَّجُلِ عَنْ إِبِلِهِ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَعْرِفُنَا قَالَ نَعَمْ لَكُمْ سِيمَاءُ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ وَ لَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَلَا يَصِلُونَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِي فَيَجِيئُنِي مَلَكٌ فَيَقُولُ وَ هَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضاً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ وَ هُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ فَلَيُقْتَطَعَنَّ دُونِي رِجَالٌ فَلَأَقُولَنَّ أَيْ رَبِّ مِنِّي وَ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. وَ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَ سَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ مِنِّي وَ مِنْ أُمَّتِي وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَأَقُولُ أَصْحَابِي فَيُقَالُ هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ وَ اللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ فَإِيَّايَ لَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فَيُذَبَّ عَنِّي كَمَا يُذَبُّ الْبَعِيرُ الضَّالُّ فَأَقُولَ فِيمَ هَذَا فَيُقَالَ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولَ سُحْقاً. وَ مِنَ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: يَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنْهُ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ الْقَهْقَرَى. وَ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَذُودَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ عَنِ الْحَوْضِ. وَ مِنْهُمَا عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدَنٍ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَذُودَنَّ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ. وَ رُوِيَ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ وَ النَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ وَ سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً. وَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَ سَبْعِينَ مِلَّةً وَ سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً قَالُوا مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وَ أَصْحَابِي. وَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ زَادَ رَزِينٌ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ حَتَّى إِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ يَكُونُ فِيكُمْ فَلَا أَدْرِي أَ تَعْبُدُونَ الْعِجْلَ أَمْ لَا. وَ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَتَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى قَالَ فَمَنْ. وَ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي مَأْخَذَ الْقُرُونِ قَبْلَهَا شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَفَارِسَ وَ الرُّومِ قَالَ مَنِ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ. وَ مِنَ التِّرْمِذِيِ وَ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِ. انتهى ما أخرجناه من جامع الأصول و روى السيد في الطرائف هذه الأخبار من الجمع بين الصحيحين للحميدي و رواها ابن البطريق في العمدة من صحاحهم و لا حاجة لنا إلى إيرادها لأنا أخرجناها من أصولها. - و قال السيد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين من مسند أبي الدرداء في الحديث الأول من صحيح البخاري قالت أم الدرداء. دخل علي أبو الدرداء و هو مغضب فقلت ما أغضبك فقال و الله ما أعرف من أمر محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)شيئا إلا أنهم يصلون جميعا. و - روي أيضا من صحيح البخاري من مسند أنس بن مالك عن الزهري قال. دخلت على أنس بن مالك بدمشق و هو يبكي فقلت ما يبكيك قال لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة و هذه الصلاة قد ضيعت. و - في حديث آخر منه. ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قيل الصلاة قال أ ليس ضيعتم ما ضيعتم فيها..- وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً مِنْ مُسْنَدِ أَبِي مَالِكٍ وَ أَبِي عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَ رَحْمَةٌ ثُمَّ مُلْكٌ وَ رَحْمَةٌ ثُمَّ مُلْكٌ وَ جَبَرِيَّةٌ ثُمَّ مُلْكٌ عَضٌّ يُسْتَحَلُّ فِيهِ الْخَزُّ وَ الْحَرِيرُ. - وَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي أَوَاخِرِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ إِنَّ مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ وَ هَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ تَقَعُ فِيهَا وَ جَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ فَيَغْلِبْنَ وَ يَقْتَحِمْنَ فِيهَا قَالَ وَ ذَلِكَ مَثَلِي وَ مَثَلُكُمْ أَنَا آخِذٌ بِحُجْزَتِكُمْ هَلُمُّوا عَنِ النَّارِ هَلُمُّوا عَنِ النَّارِ فَتَغْلِبُونَنِي وَ تَقْتَحِمُونَ فِيهَا. - وَ مِنْ مُسْنَدِ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهِمُ السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَ حَتَّى تُعْبَدَ فِي أُمَّتِيَ الْأَوْثَانُ.. ثم قال السيد هذه بعض أحاديثهم الصحاح مما ذكروه عن صحابة نبيهم و عن أمته و ما يقع منهم من الضلال بعد وفاته و سأذكر فيما بعد طرفا من أحاديثهم الصحاح المتضمنة لمخالفتهم له و ذمه لهم في حياته. فإذا كان قد شهد على جماعة من أصحابه بالضلال و الهلاك و أنهم ممن كان يحسن ظنه بهم في حياته و لحسن ظنه بهم قال أي رب أصحابي ثم يكون ضلالهم قد بلغ إلى حد لا تقبل شفاعة نبيهم فيهم و يختلجون دونه و تارة يبلغ غضب نبيهم عليهم إلى أن يقول سحقا سحقا و تارة يقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم و تارة يشهد عليهم أبو الدرداء و أنس بن مالك و هما من أعيان الصحابة عندهم بأنه ما بقي من شريعة محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)إلا الاجتماع في الصلاة ثم يقول أنس و قد ضيعوا الصلاة و تارة يشهد نبيهم أن بعد وفاته يكون دينهم ملكا و رحمة و ملكا و جبرية على عادة الملوك المتغلبين ففيهم الرحيم و المتجبر و تارة يشهد على قوم من أصحابه أنه يشفق عليهم و يأخذ بحجزهم عن النار و ينهاهم مرارا بلسان الحال و المقال فيغلبونه و يسقطون فيها و تارة يخاف على أمته من أئمة مضلين ينزلون عليهم و تارة يشهد باتباع ما أتى به القرون السالفة في الضلال و اختلال الأحوال. ثم قد أدوا عنه بغير خلاف من المسلمين أن أمة موسى افترقت بعده إحدى و سبعين فرقة واحدة ناجية و الباقون في النار و أمة عيسى افترقت اثنتين و سبعين فرقة واحدة ناجية و الباقون في النار و أمته تفترق ثلاثا و سبعين فرقة واحدة ناجية و اثنتان و سبعون في النار و قد تضمن كتابهم ﴿‏وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ‏﴾ فكيف يجوز لمسلم أن يرد شهادة الله و شهادة رسوله عندهم بضلال كثير من صحابة نبيهم و هلاك أكثر أمته و اختلال أموره بعد وفاته و هل يرد ذلك من المسلمين إلا من هو شاك في قول الله و قول نبيه أو مكابر للعيان و كيف يلام أو يذم من صدق الله و رسوله في ذم بعض أصحابه و أكثر أمته أو اعتقاد ضلال بعضهم و كيف استحسنوا لأنفسهم أن يرووا مثل هذه الأخبار الصحاح ثم ينكروا على الفرقة المعروفة بالرافضة ما أقروا لهم بأعظم منه و كيف يرغب ذو بصيرة في اتباع هؤلاء الأربعة المذاهب.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · افتراق الأمة بعد النبي(ص)على ثلاث و سبعين فرقة و أنه يجري فيهم ما جرى في غيرهم من الأمم و ارتدادهم عن الدين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.