الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ قَالَ الْإِمَامُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْيَهُودِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ الدَّالَّاتِ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَ عَلَى مَا وَصَفَهُ مِنْ فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ شَرَفِهِ عَلَى الْخَلَائِقِ وَ أَبَانَ عَنْهُ مِنْ خِلَافَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ وَصِيَّتِهِ وَ أَمْرِ خُلَفَائِهِ بَعْدَهُ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ إِلَهاً مِنْ بَعْدِهِ بَعْدَ انْطِلَاقِهِ إِلَى الْجَبَلِ وَ خَالَفْتُمْ خَلِيفَتَهُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ وَ تَرَكَهُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ هَارُونُ وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ كَافِرُونَ بِمَا فَعَلْتُمْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ قَدْ مَرَّ مَعَهُ بِحَدِيقَةٍ حَسَنَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا إِلَى أَنْ مَرَّ بِسَبْعِ حَدَائِقَ كُلَّ ذَلِكَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَقُولُ مَا أَحْسَنَهَا وَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بُكَاءً شَدِيداً فَبَكَى عَلِيٌّ(عليه السلام)لِبُكَائِهِ ثُمَّ قَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا أَخِي يَا أَبَا الْحَسَنِ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ يُبْدُونَهَا لَكَ بَعْدِي قَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دَيْنِي قَالَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا سَلِمَ لِي دِينِي فَمَا يَسُوؤُنِي ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِذَلِكَ جَعَلَكَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ تَالِياً وَ إِلَى رِضْوَانِهِ وَ غُفْرَانِهِ دَاعِياً وَ عَنْ أَوْلَادِ الرِّشْدَةِ وَ الْبَغْيِ بِحُبِّهِمْ لَكَ وَ بُغْضِهِمْ مُنْبِئاً وَ لِلِوَاءِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَامِلًا وَ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ الصَّائِرِينَ تَحْتَ لِوَائِي إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ قَائِداً يَا عَلِيُّ إِنَّ أَصْحَابَ مُوسَى اتَّخَذُوا بَعْدَهُ عِجْلًا فَخَالَفُوا خَلِيفَتَهُ وَ سَتَتَّخِذُ أُمَّتِي بَعْدِي عِجْلًا ثُمَّ عِجْلًا ثُمَّ عِجْلًا وَ يُخَالِفُونَك وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَى هَؤُلَاءِ يُضَاهِئُونَ أُولَئِكَ فِي اتِّخَاذِهِمُ الْعِجْلَ أَلَا فَمَنْ وَافَقَكَ وَ أَطَاعَكَ فَهُوَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى وَ مَنِ اتَّخَذَ بَعْدِيَ الْعِجْلَ وَ خَالَفَكَ وَ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ زَمَانَ مُوسَى وَ لَمْ يَتُوبُوا فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · إخبار الله تعالى نبيه و إخبار النبي(ص)أمته بما جرى على أهل بيته (صلوات الله عليهم) من الظلم و العدوان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.