فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ فِي فُرُوعِ الِاقْتِدَاءِ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي مَرَضِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ قَاعِداً فِي ثَوْبٍ مُتَوَشِّحاً بِهِ. قَالَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُ وَ لَمْ يَذْكُرْ قَاعِداً وَ قَالَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَ إِنَّهَا آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا. 14- وَ رَوَى عَنْ أَنَسٍ فِي بَابِ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ وَ هُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَ هُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ثُمَّ تَبَسَّمَ فَضَحِكَ فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبِهِ لَيَصِلَ الصَّفَّ وَ ظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ وَ أَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · تمهيد غصب الخلافة و قصة الصحيفة الملعونة