الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

في الإحتجاج: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ احْتَزَمَ بِإِزَارِهِ وَ جَعَلَ يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ وَ يُنَادِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ بُويِعَ لَهُ فَهَلُمُّوا إِلَى الْبَيْعَةِ فَيَنْثَالُ النَّاسُ فَيُبَايِعُونَ فَعَرَفَ أَنَّ جَمَاعَةً فِي بُيُوتٍ مُسْتَتِرُونَ فَكَانَ يَقْصِدُهُمْ فِي جَمْعٍ فَيَكْبِسُهُمْ وَ يُحْضِرُهُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَيُبَايِعُونَ حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَيَّامٌ أَقْبَلَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَطَالَبَهُ بِالْخُرُوجِ فَأَبَى فَدَعَا عُمَرُ بِحَطَبٍ وَ نَارٍ وَ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَأُحْرِقَنَّهُ عَلَى مَا فِيهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ فِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ وُلْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَلَمَّا عَرَفَ إِنْكَارَهُمْ قَالَ مَا بَالُكُمْ أَ تَرَوْنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ إِنَّمَا أَرَدْتُ التَّهْوِيلَ فَرَاسَلَهُمْ عَلِيٌّ أَنْ لَيْسَ إِلَى خُرُوجِي حِيلَةٌ لِأَنِّي فِي جَمْعِ كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي قَدْ نَبَذْتُمُوهُ وَ أَلْهَتْكُمُ الدُّنْيَا عَنْهُ وَ قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنْ بَيْتِي وَ لَا أَضَعَ رِدَائِي عَلَى عَاتِقِي حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ قَالَ وَ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَيْهِمْ فَوَقَفَتْ عَلَى الْبَابِ ثُمَّ قَالَتْ لَا عَهْدَ لِي بِقَوْمٍ أَسْوَأَ مَحْضَراً مِنْكُمْ تَرَكْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ جِنَازَةً بَيْنَ أَيْدِينَا وَ قَطَعْتُمْ أَمْرَكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَلَمْ تُؤَمِّرُونَا وَ لَمْ تَرَوْا لَنَا حَقَّنَا كَأَنَّكُمْ لَمْ تَعْلَمُوا مَا قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَقَدَ لَهُ يَوْمَئِذٍ الْوَلَاءَ لِيَقْطَعَ مِنْكُمْ بِذَلِكَ مِنْهَا الرَّجَاءَ وَ لَكِنَّكُمْ قَطَعْتُمُ الْأَسْبَابَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ نَبِيِّكُمْ وَ اللَّهُ حَسِيبٌ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.