الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَضَى الِاخْتِلَافَ عَلَى خَلْقِهِ وَ كَانَ أَمْراً قَدْ قَضَاهُ فِي عِلْمِهِ كَمَا قَضَى عَلَى الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ هِيَ السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ يَجْرِي عَلَى النَّاسِ فَجَرَتْ عَلَيْنَا كَمَا جَرَتْ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا وَ قَوْلُ اللَّهِ حَقٌّ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا وَ قَالَ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا وَ قَالَ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ وَ قَالَ(عليه السلام)لَا تَبْدِيلَ لِقَوْلِ اللَّهِ وَ قَدْ قَضَى اللَّهُ عَلَى مُوسَى(عليه السلام)وَ هُوَ مَعَ قَوْمِهِ يُرِيهِمُ الْآيَاتِ وَ النُّذُرَ ثُمَّ مَرُّوا عَلَى قَوْمٍ يَعْبُدُونَ أَصْنَاماً قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ فَاسْتَخْلَفَ مُوسَى هَارُونَ فَنَصَبُوا عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَ إِلهُ مُوسى وَ تَرَكُوا هَارُونَ فَقَالَ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى فَضَرَبَ لَكُمْ أَمْثَالَهُمْ وَ بَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ وَ قَالَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمْ يُقْبَضْ حَتَّى أَعْلَمَ النَّاسَ أَمْرَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ قَالَ إِنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ كَانَ صَاحِبَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا وَ كَانَ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ يَدْخُلُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ كَانَ أَوَّلَ النَّاسِ إِيمَاناً بِهِ فَلَمَّا قُبِضَ نَبِيُّ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ الَّذِي كَانَ لِمَا قَدْ قُضِيَ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَ عَمَدَ عُمَرُ فَبَايَعَ أَبَا بَكْرٍ وَ لَمْ يُدْفَنْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَعْدُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ رَأَى النَّاسَ قَدْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ خَشِيَ أَنْ يَفْتَتِنَ النَّاسُ فَفَرَغَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ أَخَذَ يَجْمَعُهُ فِي مُصْحَفٍ فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ أَنْ تَعَالَ فَبَايِعْ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَفْرُغَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ عُمَرُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ قُنْفُذٌ فَقَامَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات اللّه عليها) تَحُولُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَضَرَبَهَا فَانْطَلَقَ قُنْفُذٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ عَلِيٌّ فَخَشِيَ أَنْ يَجْمَعَ عَلِيٌّ النَّاسَ فَأَمَرَ بِحَطَبٍ فَجَعَلَ حَوَالَيْ بَيْتِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ عُمَرُ بِنَارٍ فَأَرَادَ أَنْ يُحْرِقَ عَلَى عَلِيٍّ بَيْتَهُ وَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) فَلَمَّا رَأَى(عليه السلام)ذَلِكَ خَرَجَ فَبَايَعَ كَارِهاً غَيْرَ طَائِعٍ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.