مَأْخُوذٌ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، خُطْبَةٌ خَطَبَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَاءَ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالُوا مُدَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ إِنْ شِئْتَ مَلَأْتُهَا خَيْلًا وَ رَجِلًا وَ حَرَّضُوهُ فَامْتَنَعَ وَ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ أَنْتَ وَ اللَّهِ بَعْدَ أَيَّامٍ عَبْدُ الْعَصَا فَخَطَبَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ وَ عَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ وَ ضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ فَقَدْ فَازَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ أَوِ اسْتَسْلَمَ فَارْتَاحَ مَاءٌ آجِنٌ وَ لُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا أَجْدَرُ بِالْعَاقِلِ مِنْ لُقْمَةٍ تخشى [تُحْشَى بِزُنْبُورٍ وَ مِنْ شَرْبَةٍ تَلَذُّ بِهَا شَارِبُهَا مَعَ تَرْكِ النَّظَرِ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتِي وَ اللَّهِ لَابْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ وَ مِنَ الرَّجُلِ بِأَخِيهِ وَ عَمِّهِ وَ لَقَدِ انْدَمَجْتُ عَلَى عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمُ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ وَ ذَكَرَ كَلَاماً كَثِيراً. قال(صلى الله عليه وآله وسلم)مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)