فَوَجَئُوا عُنُقِي حَتَّى تَرَكُوهَا كَالسِّلْعَةِ ثُمَّ أَخَذُوا يَدِي وَ فَتَلُوهَا فَبَايَعْتُ مُكْرَهاً ثُمَّ بَايَعَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ مُكْرَهَيْنِ وَ مَا بَايَعَ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ مُكْرَهاً غَيْرُ عَلِيٍّ وَ أَرْبَعَتِنَا وَ لَمْ يَكُنْ مِنَّا أَحَدٌ أَشَدَّ قَوْلًا مِنَ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ لَمَّا بَايَعَ قَالَ يَا ابْنَ صُهَاكَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا هَؤُلَاءِ الطُّغَاةُ الَّذِينَ أَعَانُوكَ لَمَا كُنْتَ تُقْدِمُ عَلَيَّ وَ مَعِي سَيْفِي لِمَا أَعْرِفُ مِنْ جُبْنِكَ وَ لُؤْمِكَ وَ لَكِنْ وَجَدْتَ طُغَاةً تَقْوَى بِهِمْ وَ تَصُولُ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ أَ تَذْكُرُ صهاكا [صُهَاكَ فَقَالَ وَ مَنْ صُهَاكُ وَ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذِكْرِهَا وَ قَدْ كَانَتْ صُهَاكُ زَانِيَةً أَ وَ تُنْكِرُ ذَلِكَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ كَانَتْ أَمَةً حَبَشِيَّةً لِجَدِّي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَزَنَى بِهَا جَدُّكَ نُفَيْلٌ فَوَلَدَتْ أَبَاكَ الْخَطَّابَ فَوَهَبَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَهُ بَعْدَ مَا زَنَى بِهَا فَوَلَدَتْهُ وَ إِنَّهُ لَعَبْدُ جَدِّي وَلَدُ زِنًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَ كَفَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ قَالَ سُلَيْمٌ فَقُلْتُ لِسَلْمَانَ فَبَايَعْتَ أَبَا بَكْرٍ يَا سَلْمَانُ وَ لَمْ تَقُلْ شَيْئاً قَالَ قَدْ قُلْتُ بَعْدَ مَا بَايَعْتُ تَبّاً لَكُمْ سَائِرَ الدَّهْرِ أَ وَ تَدْرُونَ مَا صَنَعْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ أَصَبْتُمْ وَ أَخْطَأْتُمْ أَصَبْتُمْ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْفُرْقَةِ وَ الِاخْتِلَافِ وَ أَخْطَأْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى أَخْرَجْتُمُوهَا مِنْ مَعْدِنِهَا وَ أَهْلِهَا فَقَالَ عُمَرُ يَا سَلْمَانُ أَمَّا إِذْ بَايَعَ صَاحِبُكَ وَ بَايَعْتَ فَقُلْ مَا شِئْتَ وَ افْعَلْ مَا بَدَا لَكَ وَ لْيَقُلْ صَاحِبُكَ مَا بَدَا لَهُ قَالَ سَلْمَانُ فَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّ عَلَيْكَ وَ عَلَى صَاحِبِكَ الَّذِي بَايَعْتَهُ مِثْلَ ذُنُوبِ أُمَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مِثْلَ عَذَابِهِمْ جَمِيعاً فَقَالَ قُلْ مَا شِئْتَ أَ لَيْسَ قَدْ بَايَعْتَ وَ لَمْ يُقِرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِأَنْ يَلِيَهَا صَاحِبُكَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنِّي قَدْ قَرَأْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنْزَلَةِ أَنَّهُ بِاسْمِكَ وَ نَسَبِكَ وَ صِفَتِكَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ فَقَالَ لِي قُلْ مَا شِئْتَ أَ لَيْسَ قَدْ أَزَالَهَا اللَّهُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ اتَّخَذْتُمُوهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ وَ لا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ فَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ فَقَالَ لِي عُمَرُ اسْكُتْ أَسْكَتَ اللَّهُ نَأمَتَكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ ابْنَ اللَّخْنَاءِ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ(عليه السلام)أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ لَمَّا سَكَتَّ فَقَالَ سَلْمَانُ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَأْمُرْنِي عَلِيٌّ(عليه السلام)بِالسُّكُوتِ لَخَبَّرْتُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ نَزَلَ فِيهِ وَ كُلِّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِيهِ وَ فِي صَاحِبِهِ فَلَمَّا رَآنِي عُمَرُ قَدْ سَكَتُّ قَالَ إِنَّكَ لَهُ لَمُطِيعٌ مُسَلِّمٌ فَلَمَّا أَنْ بَايَعَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ لَمْ يَقُولَا شَيْئاً قَالَ عُمَرُ يَا سَلْمَانُ أَ لَا تَكُفُّ كَمَا كَفَّ صَاحِبَاكَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِأَشَدَّ حُبّاً لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ مِنْهُمَا وَ لَا أَشَدَّ تَعْظِيماً لِحَقِّهِمْ مِنْهُمَا وَ قَدْ كَفَّا كَمَا تَرَى وَ بَايَعَا قَالَ أَبُو ذَرٍّ أَ فَتُعَيِّرُنَا يَا عُمَرُ بِحُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ تَعْظِيمِهِمْ لَعَنَ اللَّهُ وَ قَدْ فَعَلَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ وَ افْتَرَى عَلَيْهِمْ وَ ظَلَمَهُمْ حَقَّهُمْ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى رِقَابِهِمْ وَ رَدَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهَا فَقَالَ عُمَرُ آمِينَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَهُمْ حُقُوقَهُمْ لَا وَ اللَّهِ مَا لَهُمْ فِيهَا حَقٌّ وَ مَا هُمْ فِيهَا وَ عُرْضُ النَّاسِ إِلَّا سَوَاءً قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَلِمَ خَاصَمْتُمُ الْأَنْصَارَ بِحَقِّهِمْ وَ حُجَّتِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لِعُمَرَ يَا ابْنُ صُهَاكَ فَلَيْسَ لَنَا فِيهَا حَقٌّ وَ هِيَ لَكَ وَ لِابْنِ آكِلَةِ الذِّبَّانِ قَالَ عُمَرُ كُفَّ الْآنَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِذْ بَايَعْتَ فَإِنَّ الْعَامَّةَ رَضُوا بِصَاحِبِي وَ لَمْ يَرْضَوْا بِكَ فَمَا ذَنْبِي قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ لَكِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَمْ يَرْضَيَا إِلَّا بِي فَأَبْشِرْ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا وَ وَازَرَكُمَا بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَ عَذَابِهِ وَ خِزْيِهِ وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَوْ تَدْرِي مِمَّا خَرَجْتَ وَ فِيمَا دَخَلْتَ وَ مَا ذَا جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ عَلَى صَاحِبِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا عُمَرُ أَمَّا إِذْ قَدْ بَايَعَنَا وَ أَمِنَّا شَرَّهُ وَ فَتْكَهُ وَ غَائِلَتَهُ فَدَعْهُ يَقُولُ مَا شَاءَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَسْتُ بِقَائِلٍ غَيْرَ شَيْءٍ وَاحِدٍ أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ أَيُّهَا الْأَرْبَعَةُ قَالَ لِسَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الزُّبَيْرِ وَ الْمِقْدَادِ أَ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّ فِي النَّارِ لَتَابُوتاً مِنْ نَارٍ أَرَى فِيهِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا سِتَّةً مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةً مِنَ الْآخِرِينَ فِي جُبٍّ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ فِي تَابُوتٍ مُقَفَّلٍ عَلَى ذَلِكَ الْجُبِّ صَخْرَةٌ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَعِّرَ جَهَنَّمَ كَشَفَ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عَنْ ذَلِكَ الْجُبِّ فَاسْتَعَرَتْ جَهَنَّمُ مِنْ وَهْجِ ذَلِكَ الْجُبِّ وَ مِنْ حَرِّهِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْهُمْ وَ أَنْتُمْ شُهُودٌ فَقَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَّا الْأَوَّلُونَ فَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِرْعَوْنُ الْفَرَاعِنَةِ وَ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ وَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَدَّلَا كِتَابَهُمْ وَ غَيَّرَا سُنَّتَهُمْ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهَوَّدَ الْيَهُودَ وَ الْآخَرُ نَصَّرَ النَّصَارَى وَ إِبْلِيسُ سَادِسُهُمْ وَ الدَّجَّالُ فِي الْآخِرِينَ وَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ أَصْحَابُ الصَّحِيفَةِ الَّذِينَ تَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَى عَدَاوَتِكَ يَا أَخِي وَ تَظَاهَرُوا عَلَيْكَ بَعْدِي هَذَا وَ هَذَا حَتَّى سَمَّاهُمْ وَ عَدَّهُمْ لَنَا قَالَ سَلْمَانُ فَقُلْنَا صَدَقْتَ نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ عُثْمَانُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ مَا عِنْدَ أَصْحَابِكَ هَؤُلَاءِ حَدِيثٌ فِيَّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)بَلَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَلْعَنُكَ ثُمَّ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَكَ بَعْدَ مَا لَعَنَكَ فَغَضِبَ عُثْمَانُ ثُمَّ قَالَ مَا لِي وَ مَا لَكَ لَا تَدَعُنِي عَلَى حَالِي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَا بَعْدَهُ فَقَالَ الزُّبَيْرُ نَعَمْ فَأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ فَقَالَ عُثْمَانُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّ الزُّبَيْرَ يُقْتَلُ مُرْتَدّاً عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ سَلْمَانُ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ(عليه السلام)فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ صَدَقَ عُثْمَانُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الزُّبَيْرَ يُبَايِعُنِي بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ فَيَنْكُثُ بَيْعَتِي فَيُقْتَلُ مُرْتَدّاً قَالَ سُلَيْمٌ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ سَلْمَانُ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)غَيْرَ أَرْبَعَةٍ إِنَّ النَّاسَ صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ وَ مَنْ تَبِعَهُ وَ مَنْزِلَةِ الْعِجْلِ وَ مَنْ تَبِعَهُ فَعَلِيٌّ فِي سُنَّةِ هَارُونَ وَ عَتِيقٌ فِي سُنَّةِ الْعِجْلِ وَ عُمَرُ فِي سُنَّةِ السَّامِرِيِّ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ لَتَجِيءُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِي مِنْ أَهْلِ الْعِلْيَةِ وَ الْمَكَانَةِ مِنِّي لِيَمُرُّوا عَلَى الصِّرَاطِ فَإِذَا رَأَيْتُهُمْ وَ رَأَوْنِي وَ عَرَفْتُهُمْ وَ عَرَفُونِي اخْتُلِجُوا دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيُقَالُ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ حَيْثُ فَارَقْتَهُمْ فَأَقُولُ بُعْداً وَ سُحْقاً وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ لَتَرْكَبَنَّ أُمَّتِي سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ وَ بَاعاً بِبَاعٍ إِذِ التَّوْرَاةُ وَ الْقُرْآنُ كَتَبَهُ يَدٌ وَاحِدَةٌ فِي رَقٍّ بِقَلَمٍ وَاحِدٍ وَ جَرَتِ الْأَمْثَالُ وَ السُّنَنُ سَوَاءً. روى الكليني صدر الخبر عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس إلى قولهم ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَجْمَعُ شَيَاطِينَهُ وَ أَبَالِسَتَهُ فَيَنْخُرُ وَ يَكْسَعُ وَ يَقُولُ كَلَّا زَعَمْتُمْ أَنْ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ مَا صَنَعْتُ بِهِمْ حَتَّى تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم). و في الإحتجاج فلم يخرج حتى جمعه كله فكتبه على تنزيله و الناسخ و المنسوخ فبعث إلى قوله فقد آليت بيمين إلى قوله و أعلمني تأويلها ثم دخل بيته فقال عمر إلى قوله فقال عمر أرسل إليه قنفذا و كان رجلا فظا غليظا جافيا من الطلقاء أحد بني تيم إلى قوله ثم أمر أناسا حوله فحملوا حطبا و حمل معهم عمر و جعلوه حول منزله و فيه علي و فاطمة و ابناهما(عليهما السلام)ثم نادى عمر حتى أسمع عليا(عليه السلام)و الله لتخرجن و لتبايعن خليفة رسول الله أو لأضرمن عليك بيتك نارا ثم رجع قنفذ إلى أبي بكر و هو يخاف أن يخرج علي(عليه السلام)بسيفه لما عرف من بأسه و شدته ثم قال لقنفذ إن خرج و إلا فاقتحم عليه فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم نارا فانطلق قنفذ فاقتحم هو و أصحابه بغير إذن و ثار علي إلى سيفه فسبقوه إليه فتناول بعض سيوفهم فكثروا عليه فضبطوه و ألقوا في عنقه حبلا و حالت فاطمة(عليها السلام)بين زوجها و بينهم عند باب البيت فضربها قنفذ بالسوط على عضدها و إن بعضدها مثل الدملوج من ضرب قنفذ إياها فأرسل أبو بكر إلى قنفذ اضربها فألجأها إلى عضادة باب بيتها فدفعها فكسر ضلعا من جنبها و ألقت جنينا من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة صلوات الله عليها ثم انطلقوا بعلي(عليه السلام)ملببا يتل. إلى قوله و سائر الناس قعود حول أبي بكر عليهم السلاح و دخل علي(عليه السلام)و هو يقول أما و الله لو وقع سيفي بيدي لعلمتم أنكم لم تصلوا إلى هذا مني و بالله ما ألوم نفسي في جهد و لو كنت في أربعين رجلا لفرقت جماعتكم فلعن الله قوما بايعوني ثم خذلوني فانتهره عمر فقال بايع.. 46- وَ أَيْضاً وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ كُنْتُ أُحِبُّ بَنِي هَاشِمٍ حُبّاً شَدِيداً فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَوْصَى عَلِيّاً(عليه السلام)أَنْ لَا يَلِيَ غُسْلَهُ غَيْرُهُ وَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى عَوْرَتَهُ غَيْرُهُ وَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَرَى عَوْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَّا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُعِينُنِي عَلَى غُسْلِكَ قَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فِي جُنُودٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَكَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يُغَسِّلُهُ وَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَرْبُوطَ الْعَيْنَيْنِ يَصُبُّ الْمَاءَ وَ الْمَلَائِكَةُ يُقَلِّبُونَهُ لَهُ كَيْفَ شَاءَ وَ لَقَدْ أَرَادَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَنْ يَنْزِعَ قَمِيصَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَصَاحَ بِهِ صَائِحٌ لَا تَنْزِعْ قَمِيصَ نَبِيِّكَ يَا عَلِيُّ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ الْقَمِيصِ فَغَسَّلَهُ ثُمَّ حَنَّطَهُ وَ كَفَّنَهُ ثُمَّ نَزَعَ الْقَمِيصَ عِنْدَ تَكْفِينِهِ وَ تَحْنِيطِهِ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)تَخَوَّفْتُ أَنْ يَتَظَاهَرَ قُرَيْشٌ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صَنَعَ النَّاسُ مَا صَنَعُوا مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ أَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَالِهَ الثَّكُولَ مَعَ مَا بِي مِنَ الْحُزْنِ لِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَجَعَلْتُ أَتَرَدَّدُ وَ أَرْمُقُ وُجُوهَ النَّاسِ وَ قَدْ خَلَا الْهَاشِمِيُّونَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِغُسْلِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي كَانَ مِنْ قَوْلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِهِ فَلَمْ أَحْفِلْ بِهِمْ وَ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَئُولُ إِلَى شَيْءٍ فَجَعَلْتُ أَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَ أَتَفَقَّدُ وُجُوهَ قُرَيْشٍ وَ كَأَنِّي لَكَذَلِكَ إِذْ فَقَدْتُ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ حَتَّى إِذَا أَنَا بِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ قَدْ أَقْبَلُوا فِي أَهْلِ السَّقِيفَةِ وَ هُمْ مُحْتَجِزُونَ بِالْأُزُرِ الصَّنْعَانِيَةِ لَا يَمُرُّ بِهِمْ أَحَدٌ إِلَّا خَبَطُوهُ فَإِذَا عَرَفُوهُ مَدُّوا يَدَهُ عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ شَاءَ ذَلِكَ أَمْ أَبَى فَأَنْكَرْتُ عِنْدَ ذَلِكَ عَقْلِي جَزَعاً مِنْهُ مَعَ الْمُصِيبَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَخَرَجْتُ مُسْرِعاً حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ثُمَّ أَتَيْتُ بَنِي هَاشِمٍ وَ الْبَابُ مُغْلَقٌ دُونَهُمْ فَضَرَبْتُ الْبَابَ ضَرْباً عَنِيفاً وَ قُلْتُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَخَرَجَ إِلَيَّ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ فَقُلْتُ قَدْ بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ قَدْ تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ مِنْهَا آخِرَ الدَّهْرِ أَمَا إِنِّي قَدْ أَمَرْتُكُمْ فَعَصَيْتُمُونِي فَمَكَثْتُ أُكَابِدُ مَا فِي نَفْسِي فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا صِرْتُ فِيهِ تَذَكَّرْتُ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ هَمْهَمَةَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالْقُرْآنِ فَانْبَعَثْتُ مِنْ مَكَانِي فَخَرَجْتُ نَحْوَ الْفَضَاءِ فَوَجَدْتُ نَفَراً يَتَنَاجَوْنَ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ سَكَتُوا فَانْصَرَفْتُ عَنْهُمْ فَعَرَفُونِي وَ مَا عَرَفْتُهُمْ فَدَعَوْنِي فَأَتَيْتُهُمْ وَ إِذَا الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَيَفْعَلُنَّ مَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ إِذَا الْقَوْمُ يُرِيدُونَ أَنْ يُعِيدُوا الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقَدْ عَلِمَ مِثْلَ مَا عَلِمْتُ فَانْطَلَقُوا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ ضَرَبْنَا عَلَيْهِ بَابَهُ فَأَتَى حَتَّى صَارَ خَلْفَ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَنْتُمْ فَكَلَّمَهُ الْمِقْدَادُ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقَالَ افْتَحْ فَإِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي جِئْنَا فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَجْرِيَ وَرَاءَ الْبَابِ فَقَالَ مَا أَنَا بِفَاتِحٍ بَابِي وَ قَدْ عَلِمْتُ مَا جِئْتُمْ لَهُ وَ مَا أَنَا بِفَاتِحٍ بَابِي كَأَنَّكُمْ أَرَدْتُمُ النَّظَرَ فِي هَذَا الْعَقْدِ فَقُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ أَ فِيكُمْ حُذَيْفَةُ فَقُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ الْقَوْلُ مَا قَالَ حُذَيْفَةُ فَأَمَّا أَنَا فَلَا أَفْتَحُ بَابِي حَتَّى يَجْرِيَ عَلَيَّ مَا هُوَ جَارٍ عَلَيْهِ وَ مَا يَكُونُ بَعْدَهَا شَرٌّ مِنْهَا وَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمُشْتَكَى قَالَ فَرَجَعُوا ثُمَّ دَخَلَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ بَيْتَهُ قَالَ وَ بَلَغَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ الْخَبَرُ فَأَرْسَلَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَسَأَلَاهُمَا الرَّأْيَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَرَى أَنْ تَلْقُوا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَتُطْمِعُوهُ فِي أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبٌ يَكُونُ لَهُ وَ لِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَتَقْطَعُوهُ بِذَلِكَ عَنِ ابْنِ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ الْعَبَّاسَ لَوْ صَارَ مَعَكُمْ كَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ وَ هَانَ عَلَيْكُمْ أَمْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَحْدَهُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْعَبَّاسِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ابْتَعَثَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)نَبِيّاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِيّاً فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِكَوْنِهِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ حَتَّى اخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ وَ تَرَكَ لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ لِيَخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ مَصْلَحَتَهُمْ مُتَّفِقِينَ لَا مُخْتَلِفِينَ فَاخْتَارُونِي عَلَيْهِمْ وَالِياً وَ لِأُمُورِهِمْ رَاعِياً فَتَوَلَّوْنِي ذَلِكَ وَ مَا أَخَافُ بِعَوْنِ اللَّهِ وَهْناً وَ لَا حَيْرَةً وَ لَا جُبْناً وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ غَيْرَ أَنِّي لَا أَنْفَكُّ مِنْ طَاعِنٍ يَبْلُغُنِي فَيَقُولُ بِخِلَافِ قَوْلِ الْعَامَّةِ فَيَتَّخِذُكُمْ لَجَأً فَتَكُونُونَ حِصْنَهُ الْمَنِيعَ وَ خَطْبَهُ الْبَدِيعَ فَإِمَّا دَخَلْتُمْ مَعَ النَّاسِ فِيمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ أَوْ صَرَفْتُمُوهُمْ عَمَّا مَالُوا إِلَيْهِ فَقَدْ جِئْنَاكَ وَ نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيباً يَكُونُ لَكَ وَ لِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ إِذْ كُنْتَ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ إِنْ كَانَ النَّاسُ قَدْ رَأَوْا مَكَانَكَ وَ مَكَانَ صَاحِبِكَ فَعَدَلُوا بِهَذَا الْأَمْرِ عَنْكُمَا فَقَالَ عُمَرُ إِي وَ اللَّهِ وَ أُخْرَى يَا بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِسْلِكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنَّا وَ مِنْكُمْ وَ لَمْ نَأْتِكَ حَاجَةً مِنَّا إِلَيْكُمْ وَ لَكِنْ كَرِهْنَا أَنْ يَكُونَ الطَّعْنُ فِيمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَيَتَفَاقَمَ الْخَطْبُ بِكُمْ وَ بِهِمْ فَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ لِلْعَامَّةِ فَتَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ ابْتَعَثَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)نَبِيّاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِيّاً فَإِنْ كُنْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)طَلَبْتَ هَذَا الْأَمْرَ فَحَقَّنَا أَخَذْتَ وَ إِنْ كُنْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ طَلَبْتَ فَنَحْنُ مِنْهُمْ مَا تَقَدَّمَ رَأْيُنَا فِي أَمْرِكَ وَ لَا شُوِّرْنَا وَ لَا نُحِبُّ لَكَ ذَلِكَ إِذْ كُنَّا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كُنَّا لَكَ كَارِهِينَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيباً فَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ لَكَ خَاصَّةً فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ فَلَسْنَا مُحْتَاجِينَ إِلَيْكَ وَ إِنْ كَانَ حَقَّ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَحْكُمَ فِي حَقِّهِمْ وَ إِنْ كَانَ حَقَّنَا فَإِنَّا لَا نَرْضَى بِبَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ وَ أَمَّا قَوْلُكَ يَا عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنَّا وَ مِنْكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)شَجَرَةٌ نَحْنُ أَغْصَانُهَا وَ أَنْتُمْ جِيرَانُهَا فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إني [إِنَّا نَخَافُ تَفَاقُمَ الْخَطْبِ بِكُمْ فَهَذَا الَّذِي فَعَلْتُمُوهُ أَوَائِلُ ذَلِكَ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَ أَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ. روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة هذا الخبر عن البراء بن عازب أنه قال لم أزل لبني هاشم محبا فلما قبض رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)خفت أن تتمالى قريش على إخراج هذا الأمر من بني هاشم فأخذني ما يأخذ الواله العجول و ساق الحديث إلى قوله و إن كان المسلمون قد رأوا مكانك من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و مكان أهلك ثم عدلوا بهذا الأمر عنكم و على رسلكم بني هاشم فإن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)منا و منكم فاعترض كلامه عمر و خرج إلى مذهبه في الخشونة و الوعيد و إتيان الأمر من أصعب جهاته فقال إي و الله و أخرى أنا لم نأتكم حاجة إليكم و لكن كرهنا أن يكون الطعن فيما اجتمع عليه المسلمون منكم و ساق الحديث إلى قوله و إن كنت بالمؤمنين طلبت فنحن منهم ما تقدمنا في أمركم فرطا و لا حللنا منكم وسطا و لا برحنا شحطا فإن كان هذا الأمر يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنا كارهين و ما أبعد قولك إنهم طعنوا عليك من قولك إنهم مالوا إليك و أما ما بذلت لنا فإن يكن حقك أعطيتناه فأمسكه عليك إلى قوله وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)