الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

وَ وَجَدْتُ أَيْضاً فِي كِتَابِ سُلَيْمٍ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)مَا لَقِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ ظُلْمِ قُرَيْشٍ وَ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْنَا وَ قَتْلِهِمْ إِيَّانَا وَ مَا لَقِيَتْ شِيعَتُنَا وَ مُحِبُّونَا مِنَ النَّاسِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قُبِضَ وَ قَدْ قَامَ بِحَقِّنَا وَ أَمَرَ بِطَاعَتِنَا وَ فَرَضَ وَلَايَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا وَ أَخْبَرَهُمْ بِأَنَّا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَمَرَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَتَظَاهَرُوا عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِيهِ وَ مَا سَمِعْتِ الْعَامَّةُ فَقَالُوا صَدَقْتَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَكِنْ قَدْ نَسَخَهُ فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أَكْرَمَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اصْطَفَانَا وَ لَمْ يَرْضَ لَنَا بِالدُّنْيَا وَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ لَنَا النُّبُوَّةَ وَ الْخِلَافَةَ فَشَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ فَشَبَّهُوا عَلَى الْعَامَّةِ وَ صَدَّقُوهُمْ وَ رَدُّوهُمْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ وَ أَخْرَجُوهَا مِنْ مَعْدِنِهَا حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ وَ احْتَجُّوا عَلَى الْأَنْصَارِ بِحَقِّنَا فَعَقَدُوهَا لِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ رَدَّهَا أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ يُكَافِيهِ بِهَا ثُمَّ جَعَلَهَا عُمَرُ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ ثُمَّ جَعَلَهَا ابْنُ عَوْفٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ فَغَدَرَ بِهِ عُثْمَانُ وَ أَظْهَرَ ابْنُ عَوْفٍ كُفْرَهُ وَ جَهْلَهُ وَ طُعِنَ فِي حَيَاتِهِ وَ زَعَمَ أَنَّ عُثْمَانَ سَمَّهُ فَمَاتَ ثُمَّ قَامَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَبَايَعَا عَلِيّاً(عليه السلام)طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ ثُمَّ نَكَثَا وَ غَدَرَا وَ ذَهَبَا بِعَائِشَةَ مَعَهُمَا إِلَى الْبَصْرَةِ ثُمَّ دَعَا مُعَاوِيَةُ طُغَاةَ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ نَصَبَ لَنَا الْحَرْبَ ثُمَّ خَالَفَهُ أَهْلُ حَرُورَاءَ عَلَى أَنْ يَحُكِّمَ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَوْ كَانَا حَكَمَا بِمَا شُرِطَ عَلَيْهِمَا لَحَكَمَا أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ فِي سُنَّتِهِ فَخَالَفَهُ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ قَاتَلُوهُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.