الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

و قال ابن الأثير في الكامل،: لما توفي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم و معه عمر و أبو عبيدة بن الجراح فقال ما هذا فقالوا منا أمير و منكم أمير فقال أبو بكر منا الأمراء و منكم الوزراء ثم قال أبو بكر قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر و أبو عبيدة أمين هذه الأمة فقال عمر أيكم يطيب نفسه أن يُخَلِّفَ قَدَمَيْنِ قَدَّمَهُمَا النبيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فبايعه عمر و بايعه الناس فقالت الأنصار أو بعضهم لا نبايع إلا عليا قال و تخلف عليٌّ و بنو هاشم و الزبير و طلحة عن البيعة قال الزبير لا أغمد سيفي حتى يبايع عليٌّ فقال عمر خذوا سيفه و اضربوا به الحجر ثم أتاهم عمر فأخذهم للبيعة ثم ذكر ما مر من قصة أبي سفيان و العباس-. ثُمَّ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدِيثاً طَوِيلًا وَ سَاقَهُ إِلَى أَنْ قَالَ- لَمَّا رَجَعَ عُمَرُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْمَدِينَةِ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَايَعْتُ فُلَاناً فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا وَ لَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تَقَطَّعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنَّهُ كَانَ حَرِيّاً حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ إِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)وَ الزُّبَيْرَ وَ مَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)وَ تَخَلَّفَ عَنَّا الْأَنْصَارُ وَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ سَاقَ قِصَّةَ السَّقِيفَةِ نَحْواً مِمَّا مَرَّ. ثُمَّ رَوَى عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ مِثْلَ مَا أَخْرَجْنَاهُ مِنْ تَلْخِيصِ الشَّافِي وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَالَ الزُّهْرِيُ بَقِيَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ بَنُو هَاشِمٍ وَ الزُّبَيْرُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُبَايِعُوا أَبَا بَكْرٍ حَتَّى مَاتَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)فَبَايَعُوهُ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ بَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً عَامَّةً انْتَهَى.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.