الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

ير: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِأَبِي بَكْرٍ: هَلْ أَجْعَلُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجَا إِلَى مَسْجِدِ قُبَا، فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى هَذَا عَاهَدْتُكَ، فَصِرْتَ بِهِ؟! فَرَجَعَ وَ هُوَ يَقُولُ: وَ اللَّهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ. فَلَقِيَ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: قَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَ بِي فَأَرَانِي رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً كُنَّا مَعَهُ، فَأَمَرَ شَجَرَتَيْنِ فَالْتَقَتَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ خَلْفَهُمَا، ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَتَفَرَّقَتَا؟ قَالَ أَبُو بِكْرٍ: أَمَّا إِذَا قُلْتَ ذَا، فَإِنِّي دَخَلْتُ أَنَا وَ هُوَ فِي الْغَارِ فَقَالَ بِيَدِهِ فَمَسَحَهَا عَلَيْهِ فَعَادَ يَنْسِجُ الْعَنْكَبُوتَ كَمَا كَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَ لَا أُرِيكَ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ تَعُومُ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ فِي الْبَحْرِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي، فَرَأَيْتُ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ تَعُومُ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَيَوْمَئِذٍ عَرَفْتُ أَنَّهُ سَاحِرٌ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ. 11، 12- ختص، ير: عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله)- مَا تَحَدَّثَ إِلَيْنَا فِي أَمْرِكَ حَدِيثاً بَعْدَ يَوْمِ الْوَلَايَةِ، وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلَايَ، مُقِرٌّ لَكَ بِذَلِكِ، وَ قَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله) بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ: أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ نِسَائِهِ، وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَ صَارَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَيْكَ وَ أَمْرُ نِسَائِهِ، وَ لَمْ يُخْبِرْنَا بِأَنَّكَ خَلِيفَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَ لَا جُرْمَ لَنَا فِي ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ، وَ لَا ذَنْبَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِنْ أَرَيْتُكَ رَسُولَ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله)- حَتَّى يُخْبِرَكَ أَنِّي أَوْلَى بِالْأَمْرِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْكَ وَ مِنْ غَيْرِكَ وَ إِنْ لَمْ تَرْجِعْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ فَتَكُونَ كَافِراً. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، حَتَّى يُخْبِرَنِي بِبَعْضِ هَذَا لَاكْتَفَيْتُ بِهِ. قَالَ: فَوَافِنِي إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ خَرَجَ بِهِ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) جَالِسٌ فِي الْقِبْلَةِ. فَقَالَ: يَا عَتِيقُ وَثَبْتَ عَلَى عَلِيٍ- (عليه السلام)- وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ النُّبُوَّةِ، وَ قَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ فِي ذَلِكَ، فَانْزِعْ هَذَا السِّرْبَالَ الَّذِي تَسَرْبَلْتَهُ، فَخَلِّهِ لِعَلِيٍّ وَ إِلَّا فَمَوْعِدُكَ النَّارُ. قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيْهِ فَأَخْرَجَهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ مَشَى عَنْهُمَا. قَالَ فَانْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى سَلْمَانَ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَ كَذَا. فَقَالَ: لَيَشْهَرَنَّ بِكَ، وَ لَيَأْتِيَنَ صَاحِبَهُ، وَ لَيُخْبِرَنَّهُ بِالْخَبَرِ. قَالَ: فَضَحِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَالَ: إمَّا أَنْ يُخْبِرَ صَاحِبَهُ فَيَفْعَلَ ثُمَّ لَا وَ اللَّهِ لَا يَذَّكَّرُ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، هُمَا أَنْظَرُ لِأَنْفُسِهِمَا مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: أَرَانِي عَلِيٌ.. كَذَا وَ كَذَا، وَ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَيْلَكَ مَا أَقَلَّ عَقْلَكَ، فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ فِيهِ السَّاعَةَ لَيْسَ إِلَّا مِنْ بَعْضِ سِحْرِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، قَدْ نَسِيتَ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ، وَ مِنْ أَيْنَ يَرْجِعُ مُحَمَّدٌ؟ وَ لَا يَرْجِعُ مَنْ مَاتَ، إِنَّ مَا أَنْتَ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ، فَتَقَلَّدَ هَذَا السِّرْبَالَ وَ مَرَّ فِيهِ. 13- يج: عَنِ الصَّفَّارِ، مِثْلَهُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.