ج: رَوَى رَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ- وَ قَدْ صَحِبَهُ فِي سَفَرٍ- قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! عَلِّمْنِي شَيْئاً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ. قَالَ: كُنْتُ فَاعِلًا وَ لَوْ لَمْ تَسْأَلْنِي: لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَ أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَ آتِ الزَّكَاةَ، وَ صُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَ حِجَّ الْبَيْتَ، وَ اعْتَمِرْ، وَ لَا تَتَأَمَّرَنَ عَلَى اثْنَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَمَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ الزَّكَاةِ فَأَنَا أَفْعَلُهُ، وَ أَمَّا الْإِمَارَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ لَا يُصِيبُونَ هَذَا الشَّرَفَ وَ هَذَا الْغِنَى وَ الْعِزَّ وَ الْمَنْزِلَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا بِهَا. قَالَ: إِنَّكَ اسْتَنْصَحْتَنِي فَأَجْهَدْتُ نَفْسِي لَكَ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ اسْتَخْلَفَ [أَبُو] بَكْرٍ جِئْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَ لَمْ تَنْهَنِي أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى اثْنَيْنِ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَمَا لَكَ تَأَمَّرْتَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَ خِفْتُ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةَ، وَ دَعَوْنِي فَلَمْ أَجِدْ مِنْ ذَلِكَ بُدّاً!.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)