جا: الْجِعَابِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَسَنِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- (عليه السلام)- قَالَتْ: لَمَّا اجْتَمَعَ رَأْيُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَدَكَ وَ الْعَوَالِيَ، وَ أَيِسَتْ مِنْ إِجَابَتِهِ لَهَا، عَدَلَتْ إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، وَ شَكَتْ إِلَيْهِ مَا فَعَلَهُ الْقَوْمُ بِهَا، وَ بَكَتْ حَتَّى بُلَّتْ تُرْبَتُهُ (صلّى اللّه عليه و آله) بِدُمُوعِهَا (عليها السلام)، وَ نَدَبَتْهُ. ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِ نُدْبَتِهَا: قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْبُرِ الْخَطْبُ إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا قَدْ كَانَ جِبْرِيلُ بِالْآيَاتِ يُؤْنِسُنَا فَغِبْتَ عَنَّا فَكُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجَبٌ وَ كُنْتَ بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ عَلَيْكَ تَنْزِلُ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُبُ تَجَهَّمَتْنَا رِجَالٌ وَ اسْتُخِفَّ بِنَا بَعْدَ النَّبِيِّ وَ كُلُّ الْخَيْرِ مُغْتَصَبُ سَيَعْلَمُ الْمُتَوَلِّي ظُلْمَ حَامَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّى سَوْفَ يَنْقَلِبُ فَقَدْ لَقِينَا الَّذِي لَمْ يَلْقَهُ أَحَدٌ مِنَ الْبَرِيَّةِ لَا عُجْمٌ وَ لَا عَرَبٌ فَسَوْفَ نَبْكِيكَ مَا عِشْنَا وَ مَا بَقِيَتْ لَنَا الْعُيُونُ بِتِهْمَالٍ لَهُ سَكْبُ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)