فس: أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): مِثْلَهُ. وَ فِيهِ: فَأَخَذَ عُمَرُ الْكِتَابَ مِنْ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَمَزَّقَهُ، وَ قَالَ: هَذَا فَيْءُ الْمُسْلِمِينَ، وَ قَالَ: أَوْسُ بْنُ الْحَدَثَانِ وَ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ يَشْهَدُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله)- بِأَنَّهُ قَالَ: إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ، وَ أَنَ عَلِيّاً زَوْجُهَا يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ، وَ أُمَّ أَيْمَنَ فَهِيَ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ لَوْ كَانَ مَعَهَا غَيْرُهَا لَنَظَرْنَا فِيهِ. فَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ (صلوات اللّه عليها) مِنْ عِنْدِهِمَا بَاكِيَةً حَزِينَةً، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ هَذَا جَاءَ عَلِيٌّ. وَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَهَا: نَغْتَصِبُ: فَكُلُّ أَهْلٍ لَهُ قُرْبَىوَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْإِلَهِ عَلَى الْأَدْنَيْنِ يَقْتَرِبُ أَبْدَتْ رِجَالٌ لَنَا نَجْوَى صُدُورِهِمُ لَمَّا مَضَيْتَ وَ حَالَتْ دُونَكَ الْكُتُبُ فَقَدْ رُزِينَا بِمَا لَمْ يُرْزَهُ أَحَدٌ مِنَ الْبَرِيَّةِ لَا عُجْمٌ وَ لَا عَرَبٌ وَ قَدْ رُزِينَا بِهِ مَحْضاً خَلِيقَتُهُ صَافِي الضَّرَائِبِ وَ الْأَعْرَاقِ وَ النَّسَبِ فَأَنْتَ خَيْرُ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمْ وَ أَصْدَقُ النَّاسِ حِينَ الصِّدْقِ وَ الْكَذِبِ وَ فِيهِ بَعْدَ الْبَيْتِ الْأَخِيرِ: سَيَعْلَمُ الْمُتَوَلِّي ظُلْمَ حَامَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّا كَيْفَ نَنْقَلِبُ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)