وَ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ، بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً، اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ. و قد روى عليّ بن عيسى في كشف الغمّة، و ابن شهر آشوب في المناقب، و ابن بطريق في المستدرك و العمدة، و العلّامة (رحمه الله) في كشف الحقّ.. و غيرهم في غيرها أخبارا كثيرة من كتب المخالفين في ذلك، و سنوردها بأسانيدها في المجلد التاسع. فهل يشكّ عاقل في حقيّة دعوى كان المدّعي فيها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين باتّفاق المخالفين و المؤالفين، و الشاهد لها أمير المؤمنين الذي قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِيهِ: إِنَّ الْحَقَّ لَا يُفَارِقُهُ، وَ إِنَّهُ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ إِنَّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ وَ مَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَ. و.. غير ذلك ممّا سيأتي في أبواب فضائله و مناقبه (عليه السلام). و أمّا فضائل فاطمة (عليها السلام) فتأتي الأخبار المتواترة من الجانبين في المجلد التاسع و المجلد العاشر.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)