الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

ج: رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) تِسْعَ نِسْوَةٍ، وَ كَانَتْ لَيْلَتِي وَ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فَقَالَ: لَا. قَالَتْ: فَكَبَوْتُ كَبْوَةً شَدِيدَةً مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ رَدَّنِي مِنْ سَخَطِهِ، أَوْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَتَيْتُ الْبَابَ ثَانِيَةً فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَتْ: فَكَبَوْتُ كَبْوَةً أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ حَتَّى أَتَيْتُ الْبَابَ ثَالِثَةً فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ادْخُلِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ، فَدَخَلْتُ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) جَاثٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ هُوَ يَقُولُ: فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ.. كَذَا وَ كَذَا فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: آمُرُكَ بِالصَّبْرِ.. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَانِيَةً فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ.. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَالِثَةً، فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ! يَا أَخِي! إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَسُلَّ سَيْفَكَ وَ ضَعْهُ عَلَى عَاتِقِكَ وَ اضْرِبْ قُدُماً قُدُماً حَتَّى تَلْقَانِي وَ سَيْفُكَ شَاهِرٌ يَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ: مَا هَذِهِ الْكَآبَةُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: لِلَّذِي كَانَ مِنْ رَدِّكَ إِيَّايَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لِي: وَ اللَّهِ مَا رَدَدْتُكِ إِلَّا لِشَيْءٍ خير [خُبِّرْتُ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ لَكِنْ أَتَيْتِنِي وَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) يُخْبِرُنِي بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي تَكُونُ بَعْدِي، وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ بِذَلِكِ عَلِيّاً (عليه السلام)، يَا أُمَّ سَلَمَةَ! اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَزِيرِي فِي الدُّنْيَا وَ وَزِيرِي فِي الْآخِرَةِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَاضِي عِدَاتِي وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي، اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنِ النَّاكِثُونَ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يُقَاتِلُونَهُ بِالْبَصْرَةِ. قُلْتُ: مَنِ الْقَاسِطُونَ؟ قَالَ: مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. قُلْتُ: مَنِ الْمَارِقُونَ؟ قَالَ: أَصْحَابُ النَّهْرَوَانَ. 4- لي: ابْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ، عَنِ الصَّادِقِ، عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) مِثْلَهُ. 5- ما: الْغَضَائِرِيُّ، عَنِ الصَّدُوقِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.