فس: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ، عَنِ الْخَشَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ فُلَانٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): أَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ قَوِيّاً فِي بَدَنِهِ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): بَلَى. قَالَ: فَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَدْفَعَ أَوْ يَمْتَنِعَ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ: مَنَعَ عَلِيّاً مِنْ ذَلِكَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ: وَ أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: فَقَرَأَ: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً، إِنَّهُ كَانَ لِلَّهِ وَدَائِعُ مُؤْمِنُونَ فِي أَصْلَابِ قَوْمٍ كَافِرِينَ وَ مُنَافِقِينَ، فَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) لِيَقْتُلَ الْآبَاءَ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَدَائِعُ، فَلَمَّا خَرَجَتْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ ظَهَرَ وَ قَتَلَهُ، وَ كَذَلِكَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَنْ يَظْهَرْ أَبَداً حَتَّى يَخْرُجَ وَدَائِعُ اللَّهِ فَإِذَا خَرَجَتْ يَظْهَرُ عَلَى مَنْ يَظْهَرُ فَيَقْتُلُهُ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)