الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

(عليه السلام): حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حُبَابٍ الْجُمَحِيِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِمَّصِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: احْتَجُّوا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالُوا: مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَمْ يُنَازِعِ الثَّلَاثَةَ كَمَا نَازَعَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ عَائِشَةَ وَ مُعَاوِيَةَ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً (عليه السلام) فَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ! إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكُمْ.. كَذَا وَ كَذَا؟ قَالُوا: صَدَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، قَدْ قُلْنَا ذَلِكَ. قَالَ: فَإِنَّ لِي بِسِتَّةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُسْوَةً فِيمَا فَعَلْتُ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. قَالُوا: وَ مَنْ هُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟. قَالَ: أَوَّلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) اعْتَزَلَ قَوْمَهُ لِغَيْرِ مَكْرُوهٍ أَصَابَهُ مِنْهُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَ إِنْ قُلْتُمْ اعْتَزَلَهُمْ لِمَكْرُوهٍ مِنْهُمْ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ. وَ لِي بِابْنِ خَالَتِهِ لُوطٍ أُسْوَةٌ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّ لُوطاً كَانَتْ لَهُ بِهِمْ قُوَّةٌ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَ إِنْ قُلْتُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِمْ قُوَّةٌ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ. وَ لِي بِيُوسُفَ (عليه السلام) أُسْوَةٌ، إِذْ قَالَ: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّ يُوسُفَ دَعَا رَبَّهُ وَ سَأَلَهُ السِّجْنَ بِسَخَطِ رَبِّهِ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَسْخَطَ رَبُّهُ عَلَيْهِ فَاخْتَارَ السِّجْنَ، فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ. وَ لِي بِمُوسَى (عليه السلام) أُسْوَةٌ إِذْ قَالَ: فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّ مُوسَى (عليه السلام) فَرَّ مِنْ قَوْمِهِ بِلَا خَوْفٍ كَانَ لَهُ مِنْهُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّ مُوسَى (عليه السلام) خَافَ مِنْهُمْ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ. وَ لِي بِأَخِي هَارُونَ (عليه السلام) أُسْوَةٌ، إِذْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فَإِنْ قُلْتُمْ لَمْ يَسْتَضْعِفُوهُ وَ لَمْ يُشْرِفُوا عَلَى قَتْلِهِ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَ إِنْ قُلْتُمْ اسْتَضْعَفُوهُ وَ أَشْرَفُوا عَلَى قَتْلِهِ فَلِذَلِكَ سَكَتَ عَنْهُمْ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ. وَ لِي بِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) أُسْوَةٌ حِينَ فَرَّ مِنْ قَوْمِهِ وَ لَحِقَ بِالْغَارِ مِنْ خَوْفِهِمْ وَ أَنَامَنِي عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِنْ قُلْتُمْ فَرَّ مِنْ قَوْمِهِ لِغَيْرِ خَوْفٍ مِنْهُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَ إِنْ قُلْتُمْ خَافَهُمْ وَ أَنَامَنِي عَلَى فِرَاشِهِ وَ لَحِقَ هُوَ بِالْغَارِ مِنْ خَوْفِهِمْ فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.