الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

قب: ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ صَيْفِيٍ، وَ رَوَى غَيْرُهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالا: قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا أُقَاتِلُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ عَلِيٌّ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ.. و ممّا يمكن أن يستدلّ بالقرآن قوله تعالى: ﴿‏وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ‏﴾، و الباغي من خرج على الإمام، فافترض قتال أهل البغي كما افترض قتال المشركين، و أمّا اسم الإيمان عليهم فكقوله: ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ‏﴾.. أي الذين أظهروا الإيمان بألسنتهم آمنوا بقلوبكم. وَ قِيلَ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ (عليه السلام): إِنَّ جَدَّكَ كَانَ يَقُولُ: إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا. فَقَالَ: أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ: وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً فَهُمْ مِثْلُهُمْ أَنْجَاهُ اللَّهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ وَ أَهْلَكَ عَاداً بِالرِّيحِ الْعَقِيمِ، وَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ نَزَلَ فِيهِ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ... الْآيَةَ.. وَ فِي حَدِيثِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ نُقَاتِلُهُمْ، الدَّعْوَةُ وَاحِدَةٌ، وَ الرَّسُولُ وَاحِدٌ، وَ الصَّلَاةُ وَاحِدَةٌ، وَ الْحَجُّ وَاحِدٌ، فَبِمَ نُسَمِّيهِمْ؟. قَالَ: سَمِّهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ فَلَمَّا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ كُنَّا نَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ وَ بِالنَّبِيِّ وَ بِالْكِتَابِ وَ بِالْحَقِّ.. الْبَاقِرَيْنِ (عليهما السلام) فِي قَوْلِهِ: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ يَا مُحَمَّدُ! مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنَّا رَادُّوكَ مِنْهَا وَ مُنْتَقِمُونَ مِنْهُمْ بِعَلِيٍّ.. أورده النطنزي في الخصائص، و الصفواني في الإحن و المحن عن السدّي و الكلبي و عطاء و ابن عباس و الأعمش و جابر بن عبد اللَّه الأنصاري أنّها نزلت في عليّ (عليه السلام). ابْنُ جَرِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُمْ رَوَوْا ذَلِكَ عَلَى اتِّفَاقٍ وَ اجْتِمَاعٍ أَنَّ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) خَطَبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّ الْعَمَالِقَةَ فِي كَتِيبَةٍ. فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام): أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام). وَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَلَا لَأُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَعْرِفُنَّنِي فِي كَتِيبَةٍ فَأَضْرِبُ وُجُوهَكُمْ فِيهَا بِالسَّيْفِ فَكَأَنَّهُ غُمِزَ مِنْ خَلْفِهِ فَالْتَفَتَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَوْ عَلِيٌّ، فَنَزَلَ: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، ثُمَّ نَزَلَ: قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ.. إِلَى قَوْلِهِ: هِيَ أَحْسَنُ، ثُمَّ نَزَلَ: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَ إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) لَعَلَمُ السَّاعَةِ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْأَلُونَ عَنْ مَحَبَّةِ عَلِيٍّ (عليه السلام). أَبُو حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ قَالَ: أَوْ بِعَلِيِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قَالَ: بِذَلِكَ حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.