في فض: بِالْإِسْنَادِ.. يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَ الْمِقْدَادِ وَ أَبِي ذَرٍّ قَالُوا: إِنَّ رَجُلًا فَاخَرَ عَلِيّاً (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا عَلِيُّ! فَاخِرْ أَهْلَ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ الْعَرَبَ وَ الْعَجَمَ فَأَنْتَ أَقْرَبُهُمْ نَسَباً، وَ ابْنُ عَمِّكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ أَكْرَمُهُمْ نَفْساً، وَ أَعْلَاهُمْ رِفْعَةً، وَ أَكْرَمُهُمْ وَلَداً، وَ أَكْرَمُهُمْ أَخاً، وَ أَكْرَمُهُمْ عَمّاً، وَ أَعْظَمُهُمْ حِلْماً، وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً، وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً، وَ أَعْظَمُهُمْ عِزّاً فِي نَفْسِكَ وَ مَالِكَ، وَ أَنْتَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعْلَاهُمْ نَسَباً، وَ أَشْجَعُهُمْ قَلْباً فِي لِقَاءِ الْحَرْبِ، وَ أَجْوَدُهُمْ كَفّاً، وَ أَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَ أَشَدُّهُمْ جِهَاداً، وَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وَ أَصْدَقُهُمْ لِسَاناً، وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيَّ، وَ سَتَبْقَى بَعْدِي ثَلَاثِينَ سَنَةً تَعْبُدُ اللَّهَ وَ تَصْبِرُ عَلَى ظُلْمِ قُرَيْشٍ لَكَ، ثُمَّ تُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا وَجَدْتَ أَعْوَاناً تُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ثُمَّ تُقْتَلُ شَهِيداً تُخْضَبُ لِحْيَتُكَ مِنْ دَمِ رَأْسِكَ، قَاتِلُكَ يَعْدِلُ قَاتِلَ نَاقَةِ صَالِحٍ فِي الْبَغْضَاءِ لِلَّهِ وَ الْبُعْدِ مِنَ اللَّهِ. يَا عَلِيُّ! إِنَّكَ مِنْ بَعْدِي مَغْلُوبٌ مَغْصُوبٌ تَصْبِرُ عَلَى الْأَذَى فِي اللَّهِ وَ فِيَّ مُحْتَسِباً أَجْرُكَ غَيْرُ ضَائِعٍ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)