في (عليه السلام): الطَّالَقَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَيْفَ مَالَ النَّاسُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ وَ مَكَانَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟. فَقَالَ: إِنَّمَا مَالُوا عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَهُ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَتَلَ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أَجْدَادِهِمْ وَ إِخْوَانِهِمْ وَ أَعْمَامِهِمْ وَ أَخْوَالِهِمْ وَ أَقْرِبَائِهِمُ الْمُحَادِّينَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ عَدَداً كَثِيراً، وَ كَانَ حِقْدُهُمْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ، وَ لَمْ يَكُنْ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِثْلُ مَا كَانَ، فَلِذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)