قب: سَأَلَ أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ: مَا بَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَأَنَّهُمْ بَنُو أُمٍّ وَاحِدَةٍ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) كَأَنَّهُ ابْنُ عَلَّةٍ؟!. قَالَ: تَقَدَّمَهُمْ إِسْلَاماً، وَ بَذَّهُمْ شَرَفاً، وَ فَاقَهُمْ عِلْماً، وَ رَجَّحَهُمْ حِلْماً، وَ كَثَّرَهُمْ هُدًى، فَحَسَدُوهُ، وَ النَّاسُ إِلَى أَمْثَالِهِمْ وَ أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ... وَ قِيلَ لِمَسْلَمَةَ بْنِ نَمِيلَ: مَا لِعَلِيٍّ (عليه السلام) رَفَضَهُ الْعَامَّةُ وَ لَهُ فِي كُلِّ خَيْرٍ ضِرْسٌ قَاطِعٌ؟. فَقَالَ: لِأَنَّ ضَوْءَ عُيُونِهِمْ قَصِيرٌ عَنْ نُورِهِ، وَ النَّاسُ إِلَى أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ.... قال الشعبي: ما ندري ما نصنع بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، إن أحببناه افتقرنا، و إن أبغضناه كفرنا؟!. و قال النظام: عليّ بن أبي طالب محنة على المتكلّم، إن وفى حقّه غلا، و إن بخسه حقّه أساء، و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن، حادّة الشّاف، صعب الترقّي إلّا على الحاذق الديّن. و قال أبو العيناء لعليّ بن الجهم: إنّما تبغض عليّا (عليه السلام) لأنّه كان يقتل الفاعل و المفعول و أنت أحدهما. فقال له: يا مخنّث! فقال أبو العيناء: وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ.. بيان: قال في النهاية: أولاد العلّات: الّذين أمّهاتهم مختلفة و أبوهم واحد.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)