قب: قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام): كَيْفَ تُحِبُّكَ قُرَيْشٌ وَ قَدْ قَتَلْتَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ مِنْ سَادَاتِهِمْ سَبْعِينَ سَيِّداً تَشْرَبُ أُنُوفُهُمُ الْمَاءَ قَبْلَ شِفَاهِهِمْ؟!. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): مَا تَرَكَتْ بَدْرٌ لَنَا مَذِيقاً وَ لَا لَنَا مِنْ خَلْفِنَا طَرِيقاً. وَ سُئِلَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) وَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضاً: لِمَ أَبْغَضَتْ قُرَيْشٌ عَلِيّاً (عليه السلام)؟. قَالَ: لِأَنَّهُ أَوْرَدَ أَوَّلَهُمُ النَّارَ وَ قَلَّدَ آخِرَهُمُ الْعَارَ. مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ، عَنِ الْكَشِّيِّ: أَنَّهُ كَانَتْ عَدَاوَةُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّ جَدَّهُ ذَا الثُّدَيَّةِ قَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ. كَامِلُ الْمُبَرَّدِ: أَنَّهُ كَانَ أَصْمَعُ بْنُ مُظْهِرٍ جَدُّ الْأَصْمَعِيِّ قَطَعَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي السَّرِقَةِ، فَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُبْغِضُهُ، قِيلَ لَهُ: مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ؟. قَالَ: مَنْ قَالَ: كَأَنَّ أَكُفَّهُمُ الْهُمَامُتَهْوِي عَنِ الْأَعْنَاقِ تَلْعَبُ بِالْكُرِينَا فَقَالُوا: السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ. فَقَالَ: هُوَ وَ اللَّهِ أَبْغَضُهُمْ إِلَيَّ!.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)