في لي: الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَعْدٍ الْعَبْشَمِيِ، عَنْ ثُبَيْتِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْمِصْرِيِ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (عليهم السلام) قَالَ: بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فِي أَصْعَبِ مَوْقِفٍ بِصِفِّينَ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي دُودَانَ فَقَالَ: مَا بَالُ قَوْمِكُمْ دَفَعُوكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً، وَ أَشَدُّ نَوْطاً بِالرَّسُولِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ فَهْماً بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ؟! فَقَالَ: سَأَلْتَ يَا أَخَا بَنِي دُودَانَ وَ لَكَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ وَ ذِمَامُ الصِّهْرِ، وَ إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ تُرْسِلُ عَنْ ذِي مَسَدٍ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ، وَ نِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ، فَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ، وَ هَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ. وَ لَا غَرْوَإِلَّا جَارَتِي وَ سُؤَالُهَا أَلَا هَلْ لَنَا أَهْلٌ سَأَلَتْ كَذَلِكَ بِئْسَ الْقَوْمُ مَنْ خَفَضَنِي وَ حَاوَلُوا الْإِدْهَانَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَإِنْ تُرْفَعْ عَنَّا مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ، وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ، إِلَيْكَ عَنِّي يَا أَخِى بَنِي سِيدَانَ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)