شا: رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: قَالُوا: سَمِعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) رَخَاءً، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ خِفْتُ صَغِيراً وَ جَاهَدْتُ كَبِيراً، أُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَ أُعَادِي الْمُنَافِقِينَ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) فَكَانَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى فَلَمْ أَزَلْ حَذِراً رَجُلًا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مَا لَا يَسَعُنِي مَعَهُ الْمُقَامُ، فَلَمْ أَرَ- بِحَمْدِ اللَّهِ- إِلَّا خَيْراً، وَ اللَّهِ مَا زِلْتُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي صَبِيّاً حَتَّى صِرْتُ شَيْخاً، وَ إِنَّهُ لَيُصَبِّرُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ إِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي اللَّهِ، وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الرَّوْحُ عَاجِلًا قَرِيباً، فَقَدْ رَأَيْتُ أَسْبَابَهُ. قَالُوا: فَمَا بَقِيَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى أُصِيبَ (عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)