الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

نهج: مِنْ كَلَامِهِ (عليه السلام): وَا عَجَبَاهْ أَ تَكُونُ الْخِلَافَةُ بِالصَّحَابَةِ وَ لَا تَكُونُ بِالصَّحَابَةِ وَ الْقَرَابَةِ؟!. قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَ رُوِيَ لَهُ (عليه السلام) شِعْرٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَ هُوَ قَوْلُهُ: فَإِنْ كُنْتَ بِالشُّورَى مَلَكْتَ أُمُورَهُمْ فَكَيْفَ بِهَذَا وَ الْمُشِيرُونَ غُيَّبٌ وَ إِنْ كُنْتَ بِالْقُرْبَى حَجَجْتَ خَصِيمَهُمْ فَغَيْرُكَ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ وَ أَقْرَبُ. وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ: حَدِيثُهُ (عليه السلام) فِي النَّثْرِ وَ النَّظْمِ الْمَذْكُورَيْنِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ، أَمَّا النَّثْرُ فَمُوَجَّهٌ إِلَى عُمَرَ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا قَالَ لِعُمَرَ: امْدُدْ يَدَكَ. قَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا شِدَّتِهَا وَ رَخَائِهَا فَامْدُدْ أَنْتَ يَدَكَ. فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِذَا احْتَجَجْتَ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْأَمْرَ بِصُحْبَتِهِ إِيَّاهُ فِي الْمَوَاطِنِ.. فَهَلَّا سَلَّمْتَ الْأَمْرَ إِلَى مَنْ قَدْ شَرِكَهُ فِي ذَلِكَ، وَ قَدْ زَادَ عَلَيْهِ بِالْقَرَابَةِ؟!. وَ أَمَّا النَّظْمُ: فَمُوَجَّهٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، لِأَنَّهُ حَاجَّ الْأَنْصَارَ فِي السَّقِيفَةِ فَقَالَ: نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ بَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا بُويِعَ احْتَجَّ عَلَى النَّاسِ بِالْبَيْعَةِ، وَ أَنَّهَا صَدَرَتْ عَنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَ الْعَقْدِ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَمَّا احْتِجَاجُكَ عَلَى الْأَنْصَارِ بِأَنَّكَ مِنْ بَيْضَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ مِنْ قَوْمِهِ فَغَيْرُكَ أَقْرَبُ نَسَباً مِنْكَ إِلَيْهِ، وَ أَمَّا احْتِجَاجُكَ بِالاخْتِيَارِ وَ رِضَى الْجَمَاعَةِ، فَقَدْ كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَجِلَّةِ الصَّحَابَةِ غَائِبِينَ لَمْ يَحْضُرُوا الْعَقْدَ، فَكَيْفَ ثَبَتَ؟!..

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.