وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ، عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْمَسِيرَ إِلَى الْبَصْرَةِ، قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ- بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ (صلّى اللّه عليه و آله)-:.. إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) اسْتَأْثَرَتْ عَلَيْنَا قُرَيْشٌ بِالْأَمْرِ، وَ دَفَعَتْنَا عَنْ حَقٍّ نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ النَّاسِ كَافَّةً، فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَ سَفْكِ دِمَائِهِمْ، وَ النَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، وَ الدِّينُ يَمْخَضُ مَخْضَ الْوَطْبِ يُفْسِدُهُ أَدْنَى وَهْنٍ، وَ يَعْتِكُهُ أَقَلُّ خُلْفٍ، فَوُلِّيَ الْأَمْرَ قَوْمٌ لَمْ يَأْلُوا فِي أَمْرِهِمْ اجْتِهَاداً، ثُمَّ انْتَقَلُوا إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ، وَ اللَّهُ وَلِيُّ تَمْحِيصِ سَيِّئَاتِهِمْ، وَ الْعَفْوِ عَنْ هَفَوَاتِهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)