الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

مَشَارِقُ الْأَنْوَارِ: قَالَ: إِنَّ رَجُلًا حَضَرَ مَجْلِسَ أَبِي بَكْرٍ فَادَّعَى أَنَّهُ لَا يَخَافُ اللَّهَ، وَ لَا يَرْجُو الْجَنَّةَ، وَ لَا يَخْشَى النَّارَ، وَ لَا يَرْكَعُ وَ لَا يَسْجُدُ، وَ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ، وَ يَشْهَدُ بِمَا لَا يَرَى، وَ يُحِبُّ الْفِتْنَةَ، وَ يَكْرَهُ الْحَقَّ، وَ يُصَدِّقُ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى، وَ أَنَّ عِنْدَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ، وَ لَهُ مَا لَيْسَ لِلَّهِ، وَ أَنِّي أَحْمَدُ النَّبِيّ، وَ أَنِّي عَلِيٌّ وَ أَنَا رَبُّكُم، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ازْدَدْتَ كُفْراً عَلَى كُفْرِكَ؟!. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): هَوِّنْ عَلَيْكَ يَا عُمَرُ! فَإِنَّ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ لَا يَرْجُو الْجَنَّةَ وَ لَكِنْ يَرْجُو اللَّهَ، وَ لَا يَخَافُ النَّارَ وَ لَكِنْ يَخَافُ رَبَّهُ، وَ لَا يَخَافُ اللَّهَ مِنْ ظُلْمٍ وَ لَكِنْ يَخَافُ عَدْلَهُ، لِأَنَّهُ حَكَمٌ عَدْلٌ، وَ لَا يَرْكَعُ وَ لَا يَسْجُدُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَ السَّمَكَ، وَ يُحِبُّ الْأَهْلَ وَ الْوَلَدَ، وَ يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَمْ يَرَهُمَا، وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ هُوَ الْحَقُّ، وَ يُصَدِّقُ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى فِي تَكْذِيبِ بَعْضِهِمَا بَعْضاً، وَ لَهُ مَا لَيْسَ لِلَّهِ، لِأَنَّ لَهُ وَلَداً وَ لَيْسَ لِلَّهِ وَلَدٌ، وَ عِنْدَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَظْلِمُ نَفْسَهُ وَ لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ ظُلْمٌ، وَ قَوْلُهُ أَنَا أَحْمَدُ النَّبِيّ (صلّى اللّه عليه و آله).. أَيْ أَنَا أَحْمَدُهُ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ عَنْ رَبِّهِ، وَ قَوْلُهُ: أَنَا عَلِيٌّ.. يَعْنِي عَلِيٌّ فِي قَوْلِي، وَ قَوْلُهُ: أَنَا رَبُّكُمْ.. أَيْ رَبُّ كُمٍّ بِمَعْنَى لِي كُمٌّ أَرْفَعُهَا وَ أَضَعُهَا، فَفَرِحَ عُمَرُ، وَ قَامَ وَ قَبَّلَ رَأْسَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ قَالَ: لَا بَقِيتُ بَعْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.